يذكر أنّ لبسه كريه ، فكتب في الجواب : « جائز لا بأس به » ( 1 ) بناء على إرادة العظمين من الكعبين فيه ، بل وعلى إرادة قبّة القدم منه إن قلنا بأنّ موضوع البحث ما يعمّ مثل الفرض كما فهمه بعض ( 2 ) وإن كان خلاف ظاهر كلماتهم .
والبطيط - على ما فسّره غير واحد ( 3 ) - هو رأس الخفّ بلا ساق .
وربما يستشعر من كلام السائل أنّ هذا الفرع بعنوانه العامّ - أي الصلاة فيما لا ساق له ممّا يستر ظهر القدم - كان محلَّا للكلام من الصدر الأوّل ، وأنّ غرض السائل من سؤاله معرفة حكم هذا الفرع ، فعلى هذا يكون الجواب نصّا في المدّعى . ولعلّ النعل المعطون الذي وقع عنه السؤال ثانيا هو أيضا كان من مصاديق ما هو موضوع البحث ، واللَّه العالم .
حجّة القائلين بالكراهة : الخروج عن شبهة الخلاف ، والمرسلة المتقدّمة ( 4 ) بعد البناء على المسامحة .
أقول : أمّا الخروج عن شبهة الخلاف فلا يثبت الكراهة ، بل هو أمر راجح من باب حسن الاحتياط .
وأمّا المرسلة : فلا بأس بالاستشهاد بها للكراهة من باب المسامحة ، ولكن في موردها ، أي الشمشك والنعل السندي .
هامش
( 1 ) الاحتجاج : 484 - 485 ، الغيبة - للطوسي - : 234 - 235 ، الوسائل ، الباب 38 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 4 .
( 2 ) المحقّق الكركي في حاشية الإرشاد ( مخطوط ) على ما في جواهر الكلام 8 : 154 .
( 3 ) كالفيروزآبادي في القاموس المحيط 1 : 351 .
( 4 ) في ص 367 .