تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
كذلك لو كذب في شهر رمضان وهو صائم بعد أن لا يخرجه كذبه من الإيمان ، لكان عاصيا في كذبه ، وكان صومه جائزا ؛ لأنّه منهيّ عن الكذب ، صام أو أفطر ، ولو ترك العزم على الصوم أو جامع ، لكان صومه فاسدا باطلا ؛ لأنّ ذلك من شرائط الصوم وحدوده لا يجب إلَّا مع الصوم ، و ، كذلك لو حجّ وهو عاقّ لوالديه ولم يخرج لغرمائه من حقوقهم ، لكان عاصيا في ذلك ، وكانت حجّته جائزة ؛ لأنّه منهيّ عن ذلك ، حجّ أو لم يحج ، ولو ترك الإحرام أو جامع في إحرامه قبل الوقوف ، لكانت حجّته فاسدة غير جائزة ؛ لأنّ ذلك من شرائط الحجّ وحدوده لا يجب إلَّا مع الحجّ ومن أجل الحجّ ، فكلّ ما كان واجبا قبل الفرض وبعده فليس ذلك من شرائط الفرض ؛ لأنّ ذلك أتي على حدّه والفرض جائز معه ، فكلّ ما لم يجب إلَّا مع الفرض ومن أجل ذلك الفرض ، فإنّ ذلك من شرائطه لا يجوز الفرض إلَّا بذلك على ما بيّنّاه ، ولكن القوم لا يعرفون ولا يميّزون ويريدون أن يلبسوا الحقّ بالباطل ( 1 ) . انتهى . وفي الحدائق رجّح هذا القول وبالغ في تشييده ، وحكى عن المحدّث الكاشاني الميل إليه ، ونقل عن المجلسي رحمه اللَّه ما يظهر منه ميله إليه ( 2 ) . وعن المصنف رحمه اللَّه في المعتبر التفصيل بين الساتر وغيره ، قال في محكيّ المعتبر : ثمّ اعلم أنّي لم أقف على نصّ عن أهل البيت عليهم السّلام بإبطال الصلاة ، وإنّما هو شيء ذهب إليه المشايخ الثلاثة منّا وأتباعهم . والأقرب : أنّه إن كان ستر به العورة أو سجد عليه أو قام فوقه ، كانت الصلاة باطلة ؛ لأنّ جزء الصلاة يكون منهيّا
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 93 - 95 ( باب الفرق بين من طلَّق على غير السنّة وبين المطلَّقة ) . ( 2 ) الحدائق الناضرة 7 : 104 ، وراجع : مفاتيح الشرائع 1 : 99 ، مفتاح 112 ، وبحار الأنوار 83 : 280 .