تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
لا تصحّ أيضا ، ساترا كان أم غيره على المشهور ، بل عن جمع من الأصحاب دعوى الإجماع عليه ( 1 ) ، وعن كثير منهم التصريح بعدم الفرق بين الساتر وغيره ( 2 ) . وحكي عن الفضل بن شاذان من قدماء أصحابنا - رضوان اللَّه عليهم - القول بصحّة الصلاة في المغصوب ، لباسا كان أم مكانا . والأصل في النسبة ما نقله عنه الكليني قدّس سرّه في الكافي في كتاب الطلاق ، قال - في مقام الردّ على المخالفين في جواب من قاس صحّة الطلاق في الحيض بصحّة العدّة مع خروج المعتدّة أو إخراجها من بيت زوجها - ما هذا لفظه : وإنّما قياس الخروج والإخراج كرجل دخل دار قوم بغير إذنهم فصلَّى فيها ، فهو عاص في دخوله الدار ، وصلاته جائزة ؛ لأنّ ذلك ليس من شرائط الصلاة ؛ لأنّه منهيّ عن ذلك ، صلَّى أو لم يصلّ ، وكذلك لو أنّ رجلا غصب ثوبا أو أخذه فلبسه بغير إذنه فصلَّى فيه ، لكانت صلاته جائزة ، وكان عاصيا في لبسه ذلك الثوب ؛ لأنّ ذلك ليس من شرائط الصلاة ؛ لأنّه منهيّ عن ذلك ، صلَّى أو لم يصلّ ، وكذلك لو أنّه لبس ثوبا غير طاهر أو لم يطهّر نفسه ، أو لم يتوجّه نحو القبلة ، لكانت صلاته فاسدة غير جائزة ؛ لأنّ ذلك من شرائط الصلاة وحدودها لا يجب إلَّا للصلاة ، و
هامش
( 1 ) مسائل الناصريّات ، 205 ، المسألة 81 ، الغنية : 66 ، تذكرة الفقهاء 2 : 476 ، المسألة 125 ، تحرير الأحكام 1 : 30 ، نهاية الإحكام 1 : 378 ، الذكرى 2 : 48 ، وحكاه عنها الفاضل الأصبهاني في كشف اللثام 3 : 223 . ( 2 ) تحرير الأحكام 1 : 30 ، تذكرة الفقهاء 2 : 477 ، الفرع « ب » من المسألة 125 ، نهاية الإحكام 1 : 378 ، البيان : 121 ، الدروس 1 : 151 ، الموجز الحاوي ( ضمن الرسائل العشر ) : 69 ، الجعفريّة ( ضمن رسائل المحقّق الكركي ) 1 : 102 ، مجمع الفائدة والبرهان 2 : 78 ، وحكاه عنها الفاضل الأصبهاني في كشف اللثام 3 : 223 ، والعاملي في مفتاح الكرامة 2 : 157 .