تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
فقال في كشفه - على ما حكي عنه - : الشرط الثالث : أن لا يكون هو أو جزؤه ولو جزئيّا أو طليه ممّا يعدّ لباسا أو فيما يعدّ لباسا أو لبسا - ولو مجازا بالنسبة إلى الذهب - من الذهب ؛ إذ لبسه ليس على نحو لبس الثياب ؛ إذ لا يعرف ثوب مصوغ منه ، فلبسه إمّا بالمزج أو التذهيب أو التحلَّي أو التزيين بخاتم ونحوه ( 1 ) . انتهى . ويمكن المناقشة فيه : بأنّ عدم تعارف نسج الثوب من الذهب لا يصلح قرينة لصرف النهي عن لبس الذهب والصلاة فيه إلى إرادة ما يعمّ الممتزج والمموّه ؛ لإمكان إرادة مثل السوار والدملج والخلخال والخاتم ونحوها ممّا يتحقّق معه اسم اللَّبس عرفا . نعم ، لا يبعد أن يقال : إنّ المنساق إلى الذهن من تفريع حرمة لبسه على الرجال في خبر ( 2 ) النميري على أنّ اللَّه جعله في الدنيا زينة النساء : إرادة مطلق التحلَّي والتزيّن به وإن لم يتحقّق معه صدق اسم اللَّبس حقيقة . ولكنّه لا يخلو عن تأمّل . وكيف كان فالقول بالمنع مطلقا إن لم يكن أقوى فلا ريب في أنّه أحوط . نعم ، لا ينبغي التأمّل في قصور النواهي المتعلَّقة بلبس الذهب عن شمول حلية السيف ونحوها ممّا لا يعدّ من حيث هو لباسا ، ولا حلية للشخص أوّلا وبالذات بل ثانيا وبالعرض ، فلا ينبغي الاستشكال فيه . كما يؤيّده بل يشهد له في خصوص حلية السيف خبر داود عن
هامش
( 1 ) كشف الغطاء 3 : 21 ، وحكاه عنه صاحب الجواهر فيها 8 : 112 - 113 . ( 2 ) تقدّم تخريجه في ص 345 ، الهامش « 3 » .