إلى حرمة لبسه والصلاة فيه ( 1 ) .
وربما يظهر من غير واحد التردّد فيه .
ففي المستند - بعد أن حكم بحرمة لبس الذهب والصلاة فيه - قال : وهل تشترط محوضة الذهب في حرمة لبسه فلا يحرم إلَّا لباس كان سداه ولحمته ذهبا ، أو لا بل يحرم ولو لم يكن محضا ؟ فيه إشكال حيث إنّ ما لبسه ليس ذهبا ، وما هو ذهب لم يلبس ، بل لبس ما يشمل عليه . وحكم في الغنية بكراهة الملحم بالذهب . وكيف كان فالظاهر عدم تحريم لباس يخلطه قليل الذهب ؛ للشكّ في صدق لبس الذهب سيّما إذا كان مثل الأزرار وأطراف الثوب . نعم ، يحرم التختّم به ولو شكّ في صدق اللَّبس عليه على الأظهر الأشهر ، بل في الخلاف الإجماع عليه ؛ لما مرّ ( 2 ) . انتهى .
أقول : لا ريب في أنّ لبس الذهب لا يصدق حقيقة إلَّا إذا كان الملبوس من حيث هو مصداقا للذهب ، كما في الحرير ، ولكن قد يقال : إنّ عدم تعارف اتّخاذ اللباس من الذهب محضا قرينة على أنّ المراد من النهي عن لبسه استعماله في الملبوس بجعله جزءا منه ، فيعمّ مثل الأزرار ونحوها فضلا عن مثل اللحمة المحيطة بسدى الثوب ، التي لا يشكّ معها في صدق لبس الذهب عرفا ، ومن هنا جزم كاشف الغطاء بالمنع عن الجميع .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 471 ، الفرع « أ » من المسألة 124 ، نهاية الإحكام 1 : 377 ، البيان : 121 ، الدروس 1 : 150 ، المقاصد العليّة : 173 - 174 ، الجعفريّة ( ضمن رسائل المحقّق الكركي ) 1 : 101 - 102 ، وحكاه عنهم صاحب الجواهر فيها 8 : 112 .
( 2 ) مستند الشيعة 4 : 356 و 358 .