وعن الفقه الرضوي : « لا تصلّ في ديباج ولا في حرير - إلى أن قال - ولا تصلّ في جلد الميتة على كلّ حال ولا في خاتم ذهب ، ولا تشرب في آنية الذهب والفضّة ، ولا تصلّ على شيء من هذه الأشياء . . » ( 1 ) .
والخدشة في سند الروايات في مثل هذا الفرع الذي لم يوجد مصرّح بالخلاف ممّا لا ينبغي الالتفات إليها .
واستدلّ له أيضا بأنّ الصلاة فيه استعمال له ، فلا تصحّ ؛ لأنّ النهي في العبادة يدلّ على الفساد .
وفيه : ما أشير إليه فيما حكي عن المعتبر ( 2 ) من أنّ المنهيّ عنه نصّا وفتوى إنّما هو لبسه ، لا مطلق استعماله ، ومن الواضح أنّ اللَّبس أمر مغاير لأفعال الصلاة ، فلا يصدق على القيام والقعود والركوع وغيرها من أجزاء الصلاة عنوان اللَّبس ، بل هي ممّا يتحقّق بها التصرّف في الملبوس ، لا أنّها بعينها لبس له كي لا تصحّ عبادة .
نعم ، قد يقال : إنّ مقتضى حرمة لبس الذهب بطلان الصلاة الواقعة فيه إذا حصل به الستر الواجب ؛ لأنّ ستر العورة المأمور به في الصلاة عبارة أخرى عن لبس الساتر ، فلا يجوز أن يجتمع مع الحرام .
وربما يناقش في ذلك أيضا : بأنّ الستر المعتبر في الصلاة عبارة عن جعل العورة مستورة بساتر ، وهو فعل يتولَّد من لبس الساتر ، لا عينه ، فاللَّبس من
هامش
( 1 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 157 - 158 ، وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 7 : 101 - 102 .
( 2 ) راجع : الهامش « 1 » من ص 345 .