من أنّ النهي عنه ليس عن فعل من أفعال الصلاة ولا عن شرط من شروطها ( 1 ) انتهى .
أقول : متن الرواية المزبورة على ما رواها في الوسائل ( 2 ) هكذا : « عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الحديد : إنّه حلية أهل النار ، والذهب إنّه حلية أهل الجنّة ، وجعل اللَّه الذهب في الدنيا زينة النساء فحرّم على الرجال لبسه والصلاة فيه » ( 3 ) .
ويدلّ على المنع عن الصلاة فيه - مضافا إلى ذلك - موثّقة عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الرجل يصلَّي وعليه خاتم حديد ، قال : « لا ، ولا يتختّم به الرجل لأنّه من لباس أهل النار » وقال : « لا يلبس الرجل الذهب ولا يصلَّي فيه لأنّه من لباس أهل الجنّة » ( 4 ) .
ويمكن الخدشة في دلالتها على الحرمة ؛ حيث إنّ ما فيها من التعليل ربما يوهن ظهورها في ذلك ، كما في الفقرة الأولى .
وخبر جابر الجعفي - المرويّ عن الخصال - قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « ليس على النساء أذان - إلى أن قال - ويجوز للمرأة لبس الديباج والحرير في غير صلاة وإحرام ، وحرم ذلك على الرجال إلَّا في الجهاد ، ويجوز أن تتختّم بالذهب وتصلَّي فيه ، وحرم ذلك على الرجال » ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 7 : 101 ، وراجع : المعتبر 2 : 92 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 30 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 5 .
( 3 ) التهذيب 2 : 227 / 894 .
( 4 ) علل الشرائع : 348 ( الباب 57 ) ح 1 ، التهذيب 2 : 372 / 1548 ، الوسائل ، الباب 30 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 4 ، والباب 32 من تلك الأبواب ، ح 5 .
( 5 ) تقدّم تخريجه في ص 301 ، الهامش « 7 » .