ويحتمل أن يكون الضمير في قوله عليه السّلام : « إن كان فيه خلط » راجعا إلى الثوب ، لا إلى الحرير ، بل الظاهر أنّ المراد بالحرير في كلام السائل - كعبارة المتن - هو الإبريسم الذي يتّخذ منه الثوب ، لا المنسوج ، فعلى هذا يتعيّن إرجاع الضمير إلى الثوب ، فلا ينافي غيره حينئذ ، كما لا يخفى .
تنبيه : لا يجوز لبس الذهب للرجال ولا الصلاة فيه .
أمّا الأوّل : فإجماعا ، كما ادّعاه غير واحد ، بل قيل : إنّه ضروريّ الدين ( 1 ) .
ويدلّ عليه - مضافا إلى ذلك - المستفيضة الآتية .
وأمّا الثاني : فربما يظهر من غير واحد أيضا عدم الخلاف فيه فيما تتمّ به الصلاة ، وأمّا فيما لا تتمّ به الصلاة - كالخاتم ونحوه - ففيه خلاف ، وربما نسب ( 2 ) إلى الأكثر البطلان .
وعن ظاهر المصنّف في المعتبر : العدم ؛ حيث قال - على ما حكي عنه - : لو صلَّى وفي يده خاتم من ذهب ، ففي فساد الصلاة تردّد ، أقربه : أنّها لا تبطل ؛ لما قلناه في الخاتم المغصوب . ومنشؤ التردّد رواية موسى بن أكيل النميري عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « جعل اللَّه الذهب حلية أهل الجنّة فحرّم على الرجال لبسه والصلاة فيه » ( 3 ) انتهى .
وفي الحدائق - بعد أن حكى ما سمعته عن المعتبر - قال : وأشار بقوله : « لما قلناه في الخاتم المغصوب » إلى ما قدّمه في مسألة الصلاة في الخاتم المغصوب
هامش
( 1 ) كما في مستند الشيعة 4 : 356 .
( 2 ) الناسب هو البحراني في الحدائق الناضرة 7 : 101 .
( 3 ) المعتبر 2 : 92 ، وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 7 : 101 .