كتّان أو خزّ ( 1 ) فهو بحسب الظاهر جار مجرى التمثيل ، كما أنّ ما فيها من تعليق الجواز على خصوص ما إذا كان سداه أو لحمته من غير الحرير ( 2 ) أيضا مبنيّ على ذلك أريد به بيان إناطة الحرمة بالخلوص وكونه حريرا محضا ، فتخصيص هذا القسم من الخلط بالتمثيل لعلَّه لغلبة حصول الامتزاج به ، لا لإرادته بالخصوص ، فلا ينافيه ما تقدّم سابقا ( 3 ) من أنّه لا بأس بالثوب المكفوف وذي العلم ونحوهما ممّا هو مشتمل على شيء من الحرير المحض ، ولكن لا يصدق عليه من حيث هو أنّه ثوب حرير محض .
هذا ، مع أنّ الثوب الذي بعضه حرير - كذي العلم والمكفوف أو المنسوج طرائق بعضها من الحرير - خارج عمّا هو المفروض موضوعا في تلك الأخبار التي وقع فيها تعليق الجواز على ما إذا كان سداه أو لحمته قطن أو كتّان ؛ لأنّ تلك الأخبار وردت فيما يطلق عليه من حيث هو اسم ثوب الحرير ، فالمكفوف ونحوه ممّا لا يطلق عليه هذا الاسم خارج عن موضوعها .
نعم ، قد يتراءى من خبر إسماعيل بن الفضل ، المتقدّم ( 4 ) : أنّه إذا كان الحرير جزءا من الثوب أيضا يعتبر فيه الخلط ، فلا يكفي عدم محوضة الثوب من حيث هو .
ولكنّه لا بدّ من حمله على ما لا ينافي غيره من الأدلَّة المتقدّمة .
هامش
( 1 ) كما في خبر زرارة ، المتقدّم في ص 319 و 342 .
( 2 ) كما في خبر عبيد بن زرارة ، المتقدّم في ص 341 .
( 3 ) في ص 302 و 336 - 337 .
( 4 ) في ص 341 .