الخبرين بالحمل على إرادة اللَّبس في غير حال الصلاة ، مضافا إلى ما ربّما يظهر من بعض من دعوى كون التفصيل خرقا للإجماع المركَّب .
وكيف كان فلا ريب في أنّ حمل النهي على الكراهة أولى من هذا التخصيص المخالف للمشهور أو المجمع عليه ، واللَّه العالم . ( وإذا مزج ) الحرير ( بشيء ممّا تجوز الصلاة فيه حتى خرج عن كونه محضا ، جاز لبسه والصلاة فيه ، سواء كان ) ذلك الشيء ( أكثر من الحرير أو أقلّ منه ) . ) * بلا خلاف فيه على الظاهر .
ويشهد له أخبار كثيرة :
منها : خبر عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « لا بأس بلباس القزّ إذا كان سداه أو لحمته من قطن أو كتّان » ( 1 ) .
وخبر أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، قال : سأل الحسن بن قياما أبا الحسن عليه السّلام عن الثوب الملحم بالقزّ والقطن ، والقزّ أكثر من النصف ، أيصلَّى فيه ؟ قال : « لا بأس ، قد كان لأبي الحسن عليه السّلام منه جبّات ( 2 ) » ( 3 ) .
وخبر إسماعيل بن الفضل عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الثوب يكون فيه الحرير ، فقال : « إن كان فيه خلط فلا بأس » ( 4 ) .
وخبر أبي الحسن الأحمسي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سأله أبو سعيد عن
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 454 - 455 / 10 ، الوسائل ، الباب 13 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 2 .
( 2 ) في الكافي : « جباب كذلك » بدل « جبّات » .
( 3 ) الكافي 6 : 455 / 11 ، الوسائل ، الباب 13 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 1 .
( 4 ) الكافي 6 : 455 / 14 ، الوسائل ، الباب 13 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 4 .