تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
المتقدّمة ( 1 ) الدالَّة على نفي البأس عن كلّ ما لا تتمّ فيه الصلاة وحده ؛ فإنّها بإطلاقها شاملة لمثل الكف وأشباهه ، إلَّا أنّ المتبادر منها إرادة الألبسة المستقلَّة ، كالقلنسوة والتكَّة ونحوهما ، ولذا جعلناها من المؤيّدات لا الأدلَّة ، مع أنّه لا يبعد أن يدّعى أنّ انصرافها عن مثل العلم والكف ونحوهما من توابع الثوب وأجزائه بدويّ منشؤه خفاء صدق وقوع الصلاة فيه من حيث عدم ملاحظته على سبيل الاستقلال ، لا خفاء إرادته من الرواية على تقدير الصدق ، فليتأمّل . واستدلّ للقول بالمنع - مضافا إلى العمومات التي عرفت حالها - بموثّقة عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن الثوب يكون علمه ديباجا ، قال : « لا يصلَّي فيه » ( 2 ) . وفيه : أنّ الخبرين المتقدّمين ( 3 ) المعتضدين بغيرهما ممّا عرفت نصّان في نفي البأس عن العلم ، فيجمع بينهما وبين الموثّقة بحمل النهي على الكراهة ، كما صرّح به في محكيّ الذكرى ( 4 ) وغيره . ولكن قد يقال بأنّ الموثّقة إنّما دلَّت على النهي عن الصلاة في الثوب الذي يكون علمه ديباجا ، فيمكن الجمع بينها وبين الخبرين بتخصيص الجواز بغير حال الصلاة . ويدفعه ما تقدّمت الإشارة إليه آنفا من بعد ارتكاب التخصيص في
هامش
( 1 ) في ص 327 . ( 2 ) التهذيب 2 : 372 / 1548 ، الوسائل ، الباب 11 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 8 . ( 3 ) في ص 301 و 302 . ( 4 ) الذكرى 3 : 41 ، وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 7 : 98 .
مصباح الفقيه — صفحة 340 | آقا رضا الهمداني / المؤسسة الجعفرية لإحياء التراث / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي