ولا يعارضها صحيحة محمّد بن إسماعيل بزيع ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الصلاة في ثوب ديباج ، فقال : « ما لم يكن فيه التماثيل فلا بأس » ( 1 ) لقصورها عن المكافئة بعد إعراض الأصحاب عن ظاهرها وموافقتها للعامّة على ما قيل ( 2 ) .
وعن الشيخ حملها على حال الحرب ؛ لما روي من جواز لبسه حينئذ ، أو على ما إذا كان سداه أو لحمته غزلا أو كتّانا ( 3 ) .
ويحتمل صدورها تقيّة ، كما قرّبه في الحدائق ( 4 ) . واللَّه العالم .
ثمّ إنّ مقتضى إطلاق النصوص والفتاوى بل صريح كلمات الأصحاب بلا خلاف فيه على الظاهر - بل عن بعض دعوى الإجماع ( 5 ) عليه - هو : عدم الفرق في بطلان الصلاة في الحرير المحض بين ما إذا كان ساترا للعورة بالفعل أو لم يكن ، كما عن المعتبر والمنتهى نسبته إلى الشيخين والمرتضى وأتباعهم ( 6 ) .
نعم ، فيما لا تتمّ الصلاة فيه وحده خلاف ، كما ستعرف ( 7 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 208 / 815 ، الاستبصار 1 : 386 / 1465 ، الوسائل ، الباب 11 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 10 .
( 2 ) القائل هو النراقي في مستند الشيعة 4 : 338 .
( 3 ) التهذيب 2 : 208 ، ذيل ح 815 ، وكذا ذيل ح 816 ، وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 7 : 89 - 90 .
( 4 ) الحدائق الناضرة 7 : 90 .
( 5 ) نسبه العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 150 إلى ظاهر الشهيد الثاني في روض الجنان 2 : 554 . وفي الذكرى 3 : 40 ، وكشف اللثام 3 : 215 التعبير ب « عندنا » .
( 6 ) المعتبر 2 : 87 ، منتهى المطلب 4 : 221 ، الفرع الثاني ، وحكاه عنهما البحراني في الحدائق الناضرة 7 : 91 .
( 7 ) في ص 326 .