تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
وفي ثانيتهما : « أمّا في الحرب فلا بأس به وإن كان فيه تماثيل » . ورواية إسماعيل بن الفضل عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « لا يصلح للرجل أن يلبس الحرير إلَّا في الحرب » ( 1 ) . وخبر الحسين بن علوان - المرويّ عن قرب الإسناد - عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السّلام « أنّ عليّا عليه السّلام كان لا يرى بلبس الحرير والديباج في الحرب إذا لم يكن فيه التماثيل بأسا » ( 2 ) . وقضيّة اشتراط نفي البأس في هذا الخبر بما إذا لم يكن فيه التماثيل : اختصاص الرخصة بهذا الفرض ، فيعارضة موثّقة سماعة ، المتقدّمة ( 3 ) المصرّحة بنفي البأس به وإن كان فيه تماثيل ، لكن هذه الموثّقة واردة في مقام دفع توهّم الحرمة ، فلا يتبادر من نفي البأس المذكور فيها إلَّا إرادة نفي الحرمة . وأمّا هذا الخبر فلا يستفاد منه إلَّا مرجوحيّة لبس ما فيه التماثيل ولو على سبيل الكراهة ، فيمكن الجمع بينهما بالحمل على الكراهة . ثمّ إنّ مقتضى ظاهر النصوص وفتاوى الأصحاب بل صريح بعض ( 4 ) نافيا عنه الخلاف : عدم اشتراط الضرورة في جواز لبسه حال الحرب . ولعلّ حكمته إظهار الشوكة عند العدوّ ، واللَّه العالم . وهل تجوز الصلاة فيه في الحرب اختيارا ، كما هو ظاهر المتن وغيره ، بل
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 453 / 4 ، الوسائل ، الباب 12 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 1 . ( 2 ) قرب الإسناد : 103 / 347 ، الوسائل ، الباب 12 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 5 . ( 3 ) في ص 300 . ( 4 ) صاحب الجواهر فيها 8 : 115 .
مصباح الفقيه — صفحة 307 | آقا رضا الهمداني / المؤسسة الجعفرية لإحياء التراث / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي