تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
ربما يظهر من الحدائق عدم الخلاف فيه ( 1 ) ، فلا يجب نزعه ، أو تبديله إن كان ساترا ، أو تأخير الصلاة مع سعة الوقت ورجاء انقضاء الحرب ، أم لا تجوز إلَّا مع الضرورة ؟ وجهان : من إطلاق الأخبار الناهية عن الصلاة فيه وعدم التنافي بينها وبين ما دلّ على جواز لبسه في الحرب ، ومن أنّ حرمة لبس الحرير ذاتا مانعة من أن يفهم من الأخبار الناهية عن الصلاة في الحرير منع تعبّديّ مغاير للمنع الناشئ من نفس اللَّبس من حيث هو ، فلا يكاد يفهم من تلك الأخبار تحريم الصلاة فيه على الإطلاق حتى على تقدير حلَّيّة لبسه من حيث هو كما في الحرب . ولعلّ هذا هو الأقوى ، كما يؤيّده ظواهر كلمات الأصحاب ، ويؤيّده أيضا ما ستسمعه في حكم النساء ( 2 ) . وربّما يستدلّ له بإطلاق نفي البأس عنه في الحرب ، فإنّه شامل لحال الصلاة . وفيه : أنّ إطلاق نفي البأس عنه لا يقتضي إلَّا جوازه من حيث كونه لبسا للحرير ، ولا ينافي ذلك عروض الحرمة له من حيث إخلاله بالصلاة ، أو كونه موجبا لحصول عنوان آخر محرّم . نعم ، لو كان للدليل النافي للبأس إطلاق أحواليّ بحيث فهم منه الإباحة المطلقة وأنّه لا بأس به من جهة من الجهات لا من حيث كونه لبسا للحرير ولا من حيثيّات أخر ، اتّجه الاستدلال بإطلاقه حينئذ ؛ لعدم قادحيّته في الصلاة ، ولكن ليس لشيء من الأخبار المتقدّمة بل ولا يكاد يوجد في سائر الأخبار الواردة في
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 7 : 91 . ( 2 ) في ص 312 وما بعدها .
مصباح الفقيه — صفحة 308 | آقا رضا الهمداني / المؤسسة الجعفرية لإحياء التراث / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي