لا طريق لتشخيص موضوعه الأغلب الناس في بلد وردت فيه الروايات إلَّا هذا .
وكيف كان فلا ينبغي الارتياب في جواز الاعتماد على قول الموثوقين بهم من التجّار في تشخيص موضوع الخزّ ، ولا الاستشكال في جريان الحكم فيما يسمّى بالخزّ في هذا الزمان .
ولكن عن المحدّث المجلسي في البحار - بعد كلام في المقام - أنّه قال : إذا عرفت هذا ، فاعلم أنّ في جواز الصلاة في الجلد المشهور في هذا الزمان بالخزّ وشعره ووبره إشكالا ؛ للشكّ في أنّه هل هو الخزّ المحكوم عليه بالجواز في عصر الأئمّة عليهم السّلام أم لا ، بل الظاهر أنّه غيره ؛ لأنّه يظهر من الأخبار أنّه مثل السمك يموت بخروجه من الماء ، وذكاته إخراجه [ منه ] ( 1 ) ، والمعروف بين التجّار أنّ الخزّ المعروف الآن دابّة تعيش في البرّ ولا تموت بالخروج من الماء ، إلَّا أن يقال :
إنّهما صنفان : برّيّ وبحريّ ، وكلاهما تجوز الصلاة فيه . وهو بعيد . ويشكل التمسّك بعدم النقل واتّصال العرف من [ زماننا إلى ] ( 2 ) زمانهم عليهم السّلام - والقدح في الأخبار بالضعف ( 3 ) - إذ اتّصال العرف غير معلوم ؛ إذ وقع الخلاف في حقيقته في أعصار علمائنا السالفين أيضا ، رضوان اللَّه عليهم . وكون أصل ( 4 ) عدم النقل في ذلك حجّة في محلّ المنع ، فالاحتياط ( 5 ) في عدم الصلاة فيه ( 6 ) . انتهى .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين من المصدر .
( 2 ) ما بين المعقوفين من المصدر .
( 3 ) جملة : « والقدح بالضعف » كذا في النسخ الخطَّيّة والحجريّة ، وهي لم ترد في المصدر .
( 4 ) في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « الأصل » . والصحيح ما أثبتناه من المصدر .
( 5 ) في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « والاحتياط » . وما أثبتناه كما في المصدر .
( 6 ) بحار الأنوار 83 : 220 ، وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 7 : 67 - 68 .