جواز لبسه ، وهو لا يستلزم جواز الصلاة فيه .
وقد يجاب عن ذلك : بأنّ مقتضى إطلاق قوله عليه السّلام : « إذا حلّ وبره حلّ جلده » : جواز الصلاة في جلده أيضا ؛ لأنّ لبس وبره في الصلاة حلال نصّا وإجماعا ، فكذا جلده بمقتضى الإطلاق .
وفيه نظر ؛ إذ الظاهر أنّ الكلام مسوق لبيان الملازمة بين حلَّيّة الوبر والجلد من حيث الذات ، لا بحسب الأحوال .
اللَّهمّ إلَّا أن يقال : إنّ معروفيّة المنع عن الصلاة في غير المأكول ومعهوديّته في الشريعة توجب صرف السؤال عن الجلود إلى إرادة لبسها حال الصلاة ولا أقلّ من كون لبسها في هذه الحالة [ ملحوظا ] ( 1 ) في مقام السؤال والجواب ، ولا ينافيه الاقتصار في الجواب على قوله عليه السّلام : « هو ذا نحن نلبس » فإنّ ما اتّخذه الإمام عليه السّلام لباسا كان يصلَّي فيه بحسب العادة .
هذا ، مع إمكان أن يقال : إنّ الباعث على السؤال عن الجلود بحسب الظاهر على ما هو المنساق إلى الذهن عند السؤال عنها إمّا احتمال نجاستها بلحاظ كونها متّخذة من الميتة ، أو كونها من أجزاء كلاب الماء المحتمل نجاستها عينا بلحاظ اندراجها في مسمّى الكلب ، أو احتمال المنع عنها تعبّدا بلحاظ كونها من أجزاء غير المأكول .
أمّا الجهة الأولى : فغير ملحوظة في هذه الرواية ، وإلَّا لم يكن يعلَّق حلّ الجلد على حلّ الوبر ؛ إذ لا ملازمة بينهما ، فإنّ جلد الميتة نجس لا يحلّ استعماله ،
هامش
( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « ملحوظة » . والظاهر ما أثبتناه .