وخبر إسماعيل - المرويّ عن أمالي ولد الشيخ - عن الرضا عليه السّلام أنّه خلع على دعبل قميصا من خزّ وقال له : « احتفظ بهذا القميص فقد صلَّيت فيه ألف ليلة كلّ ليلة ألف ركعة ، وختمت فيه القرآن ألف ختمة » ( 1 ) .
وصحيحة الحلبي ، قال : سألته عن لبس الخزّ ، فقال : « لا بأس به ، إنّ عليّ بن الحسين عليه السّلام كان يلبس الكساء الخزّ في الشتاء ، فإذا جاء الصيف باعه وتصدّق بثمنه ، وكان يقول : إنّي لأستحيي من ربّي أن آكل ثمن ثوب قد عبدت اللَّه فيه » ( 2 ) .
وموثّقة معمّر بن خلَّاد ، قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن الصلاة في الخزّ ، فقال : « صلّ فيه » ( 3 ) .
ومقتضى ترك الاستفصال في الخبرين الأخيرين : عدم الفرق بين جلده ووبره .
ودعوى انصراف الإطلاق إلى خصوص الوبر ؛ لتعارفه ، غير مسموعة .
ونحوهما خبر يحيى بن [ أبي ] ( 4 ) عمران أنّه قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام في السنجاب والفنك والخزّ ، وقلت : جعلت فداك أحبّ أن لا تجيبني بالتقيّة في ذلك ، فكتب إليّ بخطَّه « صلّ فيها » ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الأمالي - للطوسي - : 359 - 360 / 749 - 89 ، الوسائل ، الباب 30 من أبواب أعداد الفرائض ، ح 7 ، والباب 8 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 6 .
( 2 ) التهذيب 2 : 369 / 1534 ، الوسائل ، الباب 10 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 13 .
( 3 ) التهذيب 2 : 212 / 829 ، الوسائل ، الباب 8 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 5 .
( 4 ) ما بين المعقوفين من المصدر .
( 5 ) الفقيه 1 : 170 / 804 ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 6 .