ولكنّ الاستدلال بهذه الصحيحة مبنيّ على ما هو المشهور من عدم الفرق بين وبر الأرانب وغيرها ممّا لا يؤكل لحمه ، وإلَّا فلا تدلّ بالنسبة إلى وبر غير الأرانب إلَّا على نفي البأس عن المحمول ، وهو خارج عن محلّ الكلام .
ولكنّك ستعرف عدم الفرق بين الأرانب وغيرها ، فلا قصور في دلالتها على المدّعى .
ويؤيّدها ما في كشف اللثام عن بعض الكتب مرسلا عن الرضا عليه السّلام : « وقد تجوز الصلاة فيما لم تنبته الأرض ولم يحلّ أكله مثل السنجاب والفنك والسمّور والحواصل إذا كان فيما لا يجوز في مثله وحده الصلاة » ( 1 ) .
ولكن يعارضها خبر عليّ بن مهزيار ، قال : كتب إليه إبراهيم بن عقبة : عندنا جوارب وتكك تعمل من وبر الأرانب فهل تجوز الصلاة في وبر الأرانب من غير ضرورة ولا تقيّة ؟ فكتب : « لا تجوز الصلاة فيها » ( 2 ) ونحوه رواية أحمد بن إسحاق الأبهري ( 3 ) .
وخبر إبراهيم بن محمّد الهمداني قال : كتبت إليه : يسقط على ثوبي الوبر والشعر ممّا لا يؤكل لحمه من غير تقيّة ولا ضرورة ، فكتب : « لا تجوز الصلاة فيه » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 3 : 214 .
( 2 ) التهذيب 2 : 206 / 806 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 3 .
( 3 ) التهذيب 2 : 206 / 805 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب لباس المصلَّي ، ذيل ح 3 ، وفيهما مثله .
( 4 ) تقدّم تخريجه في ص 215 ، الهامش « 1 » .