الخاصّة .
وكذا لا يعارض تلك الأخبار رواية الحلبي ، المتقدّمة ( 1 ) ؛ لكونها أخصّ مطلقا من تلك الرواية .
ولو نوقش في هذه الأخبار : بالإضمار ، لاتّجه الالتزام بجواز الصلاة فيما لا تتمّ فيه الصلاة منفردا ؛ أخذا بإطلاق تلك الرواية ، ولكن لا يستفاد من تلك الرواية إلَّا نفي البأس عن مثل التكَّة وأشباهها إذا كانت ملبوسة ؛ لأنّ هذا هو المتبادر من نفي البأس عن الصلاة فيها ، فلو قلنا بأنّ المتبادر من موثّقة ابن بكير أو غيرها هو المنع عن مصاحبة غير المأكول مطلقا ، للزم التفصيل في مثل هذه الأشياء بين ما إذا كانت ملبوسة أو محمولة .
اللَّهمّ إلَّا أن يدّعى استفادة نفي البأس عن حمل ما لا تتمّ فيه الصلاة من الرخصة في لبسه بالفحوى .
وفيه تأمّل .
وقد تلخّص ممّا ذكر أنّ القول بالمنع مطلقا مع أنّه أحوط لا يخلو عن قوّة .
الخامس : قال العلَّامة في محكيّ المنتهى : إنّه لو شكّ في كون الصوف أو الشعر أو الوبر من مأكول اللحم ، لم تجز الصلاة فيه ؛ لأنّها مشروطة بستر العورة بما يؤكل لحمه ، والشكّ في الشرط يقتضي الشكّ في المشروط ( 2 ) .
أقول : قوله : « لأنّها مشروطة بستر العورة » إلى آخره ، مبنيّ على المسامحة
هامش
( 1 ) في ص 235 .
( 2 ) منتهى المطلب 4 : 236 ، وحكاه عنه العاملي في مدارك الأحكام 3 : 167 .