تكَّة حرير أو تكَّة من وبر الأرانب ؟ فكتب : « لا تحلّ الصلاة في الحرير المحض ، وإن كان الوبر ذكيّا حلَّت الصلاة فيه » ( 1 ) .
ولكن يحتمل قويّا جري هذه الصحيحة مجرى التقيّة ، كما ستعرف .
هذا ، مع إمكان الالتزام بمفادها بناء على استثناء ما لا تتمّ فيه الصلاة من عموم المنع ، كما سيأتي الكلام فيه .
ولكن لا يخفى عليك أنّ الالتزام بجواز مثل القلنسوة المتّخذة من أجزاء ما لا يؤكل لحمه وما عليها من الشعر والوبر ، والمنع عن الشعرات الملقاة على الثوب في غاية البعد ، فالتفصيل في غاية الإشكال ، بل المتعيّن إمّا القول بالجواز مطلقا ، أو المنع كذلك .
وقد ظهر بما ذكر - من إمكان الخدشة في أدلَّة المانعين - أنّ الأوّل لا يخلو عن قوّة ، ولكنّ الثاني أحوط ، بل لعلَّه أقوى ؛ فإنّ دعوى ظهور الموثّقة في مطلق التلبّس الصادق على مثل الشعرات الملقاة قويّة جدّا مع اعتضادها بغيرها ممّا عرفت .
نعم ، لا يبعد دعوى انصرافها عن المحمول وإن لا يخلو هذا أيضا عن تأمّل .
اللَّهمّ إلَّا أن يكون المحمول في كيس ونحوه ؛ فإنّه لا ينبغي حينئذ التأمّل في خروجه عن منصرف الرواية ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 207 / 810 ، الاستبصار 1 : 383 / 1453 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 4 .