لم يدلّ على المطلوب فلا أقلّ من كونه من المؤيّدات ، كما أنّ الخدشة في الأخير - بأنّ غاية الأمر دلالته على جواز الصلاة إذا كان في الباطن ، وهذا ممّا لا كلام فيه - غير قادحة في مقام التأييد .
وكيف كان فلا ينبغي الارتياب في خروج الإنسان عن منصرف أخبار المنع ، فلا ينبغي الاستشكال فيه حتى في مثل الثوب المنسوج من شعره فضلا عن شعراته الملقاة على الثوب ، ونحوها ممّا قضت السيرة بعدم التجنّب عنه .
الثالث : مقتضى عموم الموثّقة ، المعتضد ( 1 ) بإطلاق كلمات الأصحاب في فتاويهم ومعاقد إجماعاتهم المحكيّة : عدم الفرق في غير المأكول - الذي نهي عن الصلاة فيه - بين ذي النفس وغيره .
ودعوى انصراف إطلاق كلمات الأصحاب إلى ذي النفس وأنّ هذا هو المراد من العموم في الموثّقة بقرينة قوله عليه السّلام في ذيلها : « ذكَّاه الذبح أو لم يذكَّه » ( 2 ) المشعر بكون ما هو المفروض موضوعا للحكم ما كان قابلا للتذكية ، وغير ذي النفس ليس كذلك ، مدفوعة : بمنع انصراف الإطلاق خصوصا بالنسبة إلى بعض أقسام غير ذي النفس ممّا كانت جثّته عظيمة ولحمه كثيرا ، كالجرّي والحيّة وأشباههما ؛ فإنّ دعوى انصراف الإطلاق عن مثل ذلك وشموله لمطلق ذي النفس مجازفة .
وإنّما ادّعينا مثل هذه الدعوى في الأخبار المانعة عن الصلاة في جلد
هامش
( 1 ) في الطبعة الحجريّة : « المعتضدة » .
( 2 ) تقدّم تخريجه في ص 200 ، الهامش « 2 » .