تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
« لا تجوز الصلاة فيه » ( 1 ) . وموثّقة ( 2 ) ابن بكير وغيرها من الأخبار التي ورد فيها النهي عن الصلاة في الشعر والوبر . وتوهّم اختصاصه بالملابس بملاحظة لفظة « في » الظاهرة في الظرفيّة ، مدفوع : بعدم جريانه في الموثّقة ؛ لدخولها على الشعر والوبر وغيرهما ممّا لا يستقيم إرادة الظرفيّة بالنسبة إليه ، كالبول والروث ونحوهما ، فهذا كاشف عن أنّ المراد بها مطلق الملابسة والمصاحبة . قال المحقّق البهبهاني - على ما حكي عنه - : ورواية ابن بكير أيضا ظاهرة فيه ؛ فإنّ الصلاة في الروث - مثلا - ظاهرة في المعيّة ، وتقدير الكلام : بإرادة الثوب الذي يتلوّث به غلط ؛ لأنّ الأصل عدم التقدير سيّما مثله ، وقد قرّر في الأصول أنّه إذا دار الأمر بين المجاز والإضمار ، فالمجاز متقدّم متعيّن ( 3 ) . انتهى . ونوقش فيه : بأنّه لا ريب في ظهور لفظة « في » في الظرفيّة ، ولكن لمّا تعذّرت الحقيقة بالنسبة إلى الروث ونحوه حمل على أقرب المجازات ، وهو ظرفيّة المتلطَّخ به ، بخلاف الشعر ؛ فإنّ الحقيقة ممكنة فيه ، فلا حاجة إلى صرفه ، بل ولا قرينة ؛ ضرورة عدم صلاحيّة التجوّز في الروث - لمكان تعذّر الحقيقة - للصرف ، كما هو واضح ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 215 ، الهامش « 1 » . ( 2 ) تقدّم تخريجها في ص 200 ، الهامش « 2 » . ( 3 ) الحاشية على مدارك الأحكام 2 : 348 ، وحكاه عنه صاحب الجواهر فيها 8 : 77 . ( 4 ) كما في جواهر الكلام 8 : 77 .
مصباح الفقيه — صفحة 224 | آقا رضا الهمداني / المؤسسة الجعفرية لإحياء التراث / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي