ويشهد له أيضا بعض الأخبار الدالَّة على جواز حمل المرضعة ولدها وإرضاعها في الصلاة ، كخبر عليّ بن جعفر - المرويّ عن قرب الإسناد - أنّه سأل أخاه موسى عليه السّلام عن المرأة تكون في صلاة الفريضة وولدها إلى جنبها يبكي هل يصلح لها أن تتناوله فتقعده في حجرها وتسكته وترضعه ؟ قال : « لا بأس » ( 1 ) وخبر عمّار عن الصادق عليه السّلام : « لا بأس أن تحمل المرأة صبيّها وهي تصلَّي وترضعه ( 2 ) » ( 3 ) فإنّ حمل الصبي وإرضاعه وإسكاته لا ينفكّ عادة عن إصابة لعابه إلى ثدي المرضعة ، ودمعه إلى ثيابها عند بكائه .
ويؤيّده أيضا خبر الإسكاف ( 4 ) ، قال : إنّ أبا جعفر عليه السّلام سئل عن القرامل ( 5 ) التي تضعها ( 6 ) النساء في رؤوسهنّ يصلنه بشعورهنّ ، قال : « لا بأس بالمرأة ما تزيّنت به لزوجها » ( 7 ) وعن مكارم الأخلاق عن زرارة عن الصادق عليه السّلام ، قال : سأله أبي - وأنا حاضر - عن الرجل يسقط سنّه فيأخذ سنّ إنسان ميّت فيجعله مكانه ، قال : « لا بأس » ( 8 ) فإنّ إطلاق الروايتين وإن كان واردا مورد حكم آخر إلَّا أنّ إطلاق نفي البأس مع غلبة وقوع الصلاة في السنّ والشعر المفروضين في الروايتين لو
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 225 / 877 ، الوسائل ، الباب 24 من أبواب قواطع الصلاة ، ح 2 .
( 2 ) في التهذيب : « أو ترضعه وهي تتشهّد » . وفي الوسائل : « وترضعه وهي تتشهّد » .
( 3 ) التهذيب 2 : 330 / 1355 ، الوسائل ، الباب 24 من أبواب قواطع الصلاة ، ح 1 .
( 4 ) في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « الإسكافي » . وما أثبتناه كما في المصدر .
( 5 ) القرامل : هي ما تشدّه المرأة في شعرها من الخيوط . مجمع البحرين 5 : 453 « قرمل » .
( 6 ) في المصدر : « تصنعها » .
( 7 ) الكافي 5 : 119 / 3 ، التهذيب 6 : 360 / 1032 ، الوسائل ، الباب 101 من أبواب مقدّمات النكاح ، ح 2 .
( 8 ) مكارم الأخلاق : 95 ، الوسائل ، الباب 31 من أبواب المصلَّي ، ح 4 .