تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
مطلق الظرفيّة الشاملة للحقيقيّة والمجازيّة التي يكفي في تحقّقها أدنى ملابسة بأن يكون المقصود بها الظرفيّة في كلّ شيء بحسب ما يناسبه في صدق الصلاة فيه في العرف ، وهذا ممّا يختلف حاله بحسب الموارد ، ففي بعضها يعتبر الصدق الحقيقي ، كما في الشعر والوبر والجلد ونحوها ، وفي بعضها المسامحي ، كما في الروث والبول ، ولا يكفي في شيء منها مطلق المصاحبة بحيث تعمّ المحمول ، كعروة السكَّين ونحوه . وعلى تقدير تسليم ظهورها بعد تعذّر الحقيقة بالنسبة إلى الروث في مطلق التلبّس بحيث يعمّ مثل الشعرات الملقاة فهو أيضا أخصّ من مطلق المصاحبة ، ولذا اعترف بعض ( 1 ) بشمول الرواية لمثل الشعرات الملقاة ، فلم يجوّز الصلاة فيها ، ونفى البأس عن عروة السكَّين ونحوها بدعوى خروجها عن منصرف الرواية . وربما يؤيّد المنع عن الشعرات - بل يستدلّ به أيضا - الأخبار الآتية التي ورد فيها النهي عن الصلاة في الثوب الذي يلي جلود الثعالب ؛ إذ الظاهر أنّه لأجل ما يقع عليه من شعره . ونوقش في ذلك : بأنّه علَّة مستنبطة ، فلا عبرة به ، وفي الرواية الأولى أيضا : بضعف السند بالإضمار وجهالة بعض رواتها ، فعمدة المستند هي الموثّقة ، وهي أيضا قد عرفت أنّها لا تسلم عن الخدشة . هذا كلَّه ، مع معارضة هذه الأخبار بصحيحة محمّد بن عبد الجبّار ، قال : كتبت إلى أبي محمّد عليه السّلام : هل يصلَّى في قلنسوة عليها وبر ما لا يؤكل لحمه أو
هامش
( 1 ) لم نتحقّقه ، ولاحظ مستند الشيعة 4 : 309 و 313 .