تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
التنبيه على أنّ شيئا من الأخبار التي يستشعر أو يستظهر منها الجواز لا يصلح لمعارضة الموثّقة وغيرها من أخبار المنع . اللَّهمّ إلَّا أن يكون أخصّ منها مطلقا . وحيث إنّ مفاد الموثّقة عدم جواز الصلاة في شيء من أجزاء ما لا يؤكل لحمه فهذا هو الأصل في الباب لا يعدل عنه إلَّا بنصّ خاصّ ، وسيأتي الكلام في الأدلَّة الخاصّة .

وينبغي التنبيه على أمور :

الأوّل : حكي عن الشهيدين وجماعة منهم : صاحب المدارك : القطع باختصاص المنع بالملابس ،

فلو لم يكن كذلك كالشعرات الملقاة على الثوب ، لم تمنع الصلاة فيه ( 1 ) . وعن ظاهر الأكثر عموم المنع ( 2 ) ، بل عن صاحبي الذخيرة والبحار نسبته إلى المشهور ( 3 ) . وعن المحقّق الثاني التصريح بالمنع وإن كانت شعرة واحدة ( 4 ) . حجّة القول بالمنع : خبر إبراهيم بن محمّد الهمداني ، قال : كتبت إليه يسقط على ثوبي الوبر والشعر ممّا لا يؤكل لحمه من غير تقيّة ولا ضرورة ، فكتب
هامش
( 1 ) الذكرى 3 : 52 ، مسالك الأفهام 1 : 162 ، روض الجنان 2 : 573 ، مدارك الأحكام 3 : 165 - 166 ، وحكاه عنهم المجلسي في بحار الأنوار 83 : 221 ، والبحراني في الحدائق الناضرة 7 : 82 . ( 2 ) نسبه إلى أكثر الأصحاب السبزواري في كفاية الأحكام : 16 ، وحكاه عنها أيضا العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 145 و 146 . ( 3 ) ذخيرة المعاد : 234 ، بحار الأنوار 83 : 221 ، وفيهما نسبته إلى الأكثر . وما في المتن كما في جواهر الكلام 8 : 76 . ( 4 ) جامع المقاصد 2 : 81 ، وحكاه عنه صاحب الجواهر فيها 8 : 76 .