تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
التي يتوقّف حلَّها - نصّا وإجماعا - على عدم كونه ميتة ، فهو قابل للتذكية بلا شبهة ، وإلَّا لما أثّرت فيه الطهارة وحلّ الانتفاع كما في ذباحة الآدمي . وفي ذيل الموثّقة المزبورة ( 1 ) إشارة إلى قبول غير المأكول للتذكية في الجملة ، كما لا يخفى . ودعوى أنّ القدر المتيقّن إنّما هو قبوله للتذكية بالنسبة إلى بعض الأحكام لا مطلقا ، مدفوعة : بأنّ قبول الحيوان للتذكية أمر بسيط لا تركَّب فيه ، فالحيوان المفروض إمّا قابل للتذكية أم لا ، فإن كان الذبح المعهود - المسمّى في عرف الشارع والمتشرّعة بالتذكية - مؤثّرا في طهارته وجواز الانتفاع به ولو في الجملة ، فهو قابل للتذكية ، فمتى تعلَّقت التذكية به صدق عليه أنّه مذكَّى ، فلا يلحقه شيء من أحكام الميتة ؛ لأنّها في إطلاقات الشارع والمتشرّعة قسيمة للمذكَّى . هذا ، مع أنّ المنع عن الصلاة في غير المأكول ليس من آثار صيرورته بالموت ميتة حتّى يتشبّث لإثباته بأصالة عدم التذكية ، وإلَّا لاختصّ المنع بما تحلَّه الحياة منه ، دون الشعر والصوف ونحوهما ، مع أنّك ستعرف عدم القول بالفصل بين الجلد والشعر ونحوه ، وأنّ المنع متعلَّق به من حيث هو كالمنع عن أكله ، سواء ذكَّاه الذبح أم لم يذكَّه . فما ذكره المصنّف رحمه اللَّه في عبارته المتقدّمة ( 2 ) - من أنّ خروج الروح من الحيّ سبب الحكم بموته الذي هو سبب المنع من الانتفاع بالجلد - لا يخلو عن
هامش
( 1 ) في ص 200 . ( 2 ) - في ص 203 .