تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
الخزّ ، فقال : « هو ذا نلبس » فقلت : ذاك الوبر جعلت فداك ، فقال : « إذا حلّ وبره حلّ جلده » ( 1 ) فإنّها مشعرة بل ظاهرة في أنّه لا فرق بين الوبر والجلد في جواز الصلاة وعدمه . وعن المصنّف رحمه اللَّه في المعتبر أنّه - بعد الاستدلال للمدّعى بموثّقة ابن بكير ، المتقدّمة ( 2 ) - قال : وابن بكير وإن كان ضعيفا إلَّا أنّ الحكم بذلك مشهور عن أهل البيت عليهم السّلام . ثمّ استدلّ عليه في السباع أيضا بأنّ خروج الروح من الحيّ سبب الحكم بموته الذي هو سبب المنع من الانتفاع بالجلد ، ولا تنهض الذباحة مبيحة ما لم يكن المحلّ قابلا ، وإلَّا لكانت ذباحة الآدمي مطهّرة جلده . لا يقال : إنّ الذباحة هنا منهيّ عنها ، فيختلف الحكم لذلك . لأنّا نقول : ينتقض بذباحة الشاة المغصوبة ، فإنّها منهيّ عن ذباحتها ، ثمّ الذباحة تفيد الحلّ والطهارة ، وكذا بالآلة المغصوبة ، فبان أنّ الذباحة مجرّدة لا تقتضي زوال حكم الموت ما لم يكن للمذبوح استعداد قبول أحكام الذباحة ، وعند ذلك لا نسلَّم أنّ الاستعداد التامّ موجود في السباع . لا يقال : فيلزم المنع من الانتفاع بها في غير الصلاة . لأنّا نقول : علم جواز استعمالها في غير الصلاة بما ليس موجودا في الصلاة ، فيثبت لها هذا الاستعداد لا تامّا تصحّ معه الصلاة ، فلا يلزم من الجواز هناك لوجود
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 452 / 7 ، التهذيب 2 : 372 / 1547 ، الوسائل ، الباب 10 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 14 . ( 2 ) في ص 200 .