تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
من الأدلَّة التي يستدلّ بها للمدّعى على عمومه . ولكنّه غير تامّ ؛ فإنّه - مع ابتنائه على قاعدة « المقتضي » التي قد تحقّق في محلَّه ضعفها - يتوجّه عليه ما أشار إليه في المدارك - ووافقه جلّ من تأخّر عنه ، تبعا للمحكيّ عن الذكرى ( 1 ) - من أنّه لا واسطة بين المذكَّى والميتة عرفا وشرعا ، فإن صدقت الذكاة عند ذبحه على الوجه المعهود في الشريعة لا يصدق عليه اسم الميتة ، وإلَّا فهو ميتة يجري عليه جميع أحكامها ، وتعرف إن شاء اللَّه في محلَّه أنّ ما اعترضه في المدارك عليه ثانيا - من أنّ الذكاة عبارة عن الذبح على الوجه المعهود ، فالمذبوح على ذلك الوجه مذكَّى يجري عليه أحكامه إلَّا أن يدلّ دليل على خلافه أيضا - لا يخلو عن وجه بمعنى أنّ الأصل في الحيوان قبوله للتذكية إلَّا أن يدلّ دليل على خلافه . وقد ظهر بما ذكر ضعف ما قد يقال في تشييد الدليل المزبور من اعتضاده بأصالة عدم التذكية ، وبانحصار التذكية في مأكول اللحم في ظاهر خبر عليّ بن أبي حمزة ، المتقدّم سابقا ( 2 ) ، وبحصر المحرّمات - في الآية ( 3 ) الشريفة - في الميتة والدم ولحم الخنزير ؛ فإنّ مقتضاه كون غير مأكول اللحم مطلقا ولو مع التذكية مندرجا في موضوع الميتة ، وإلَّا لم يكن الحصر حاصرا . توضيح الضعف : أنّه لا مسرح للتشبّث بأصالة عدم التذكية بعد العلم بذبح الحيوان على الوجه المعتبر شرعا وتأثيره في طهارته وحلّ جملة من الانتفاعات
هامش
( 1 ) الذكرى 3 : 32 - 33 ، وحكاه عنه صاحب كشف اللثام فيه 3 : 202 . ( 2 ) في ص 201 . ( 3 ) المائدة 5 : 3 .