المانع أو مانعيّته ، لا على ادّعاء استفادة عموم المنع من الأدلَّة اللفظيّة ، وإلَّا ففساده واضح .
وكيف كان فالذي ينبغي أن يقال في تحقيق المقام : إنّ غير مأكول اللحم إن كان من السباع ، فلا إشكال بل لا خلاف على الظاهر في عدم جواز الصلاة في جلده ، وقد استفيض نقل الإجماع عليه .
ويشهد له - مضافا إلى ذلك - جميع الأخبار المتقدّمة عموما وخصوصا .
ويدلّ عليه أيضا بالخصوص رواية قاسم الخيّاط أنّه قال : سمعت موسى ابن جعفر عليه السّلام يقول : « ما أكل الورق والشجر فلا بأس بأن يصلَّى فيه ، وما أكل الميتة فلا تصلّ فيه » ( 1 ) .
وخبر الفضل بن شاذان - المرويّ عن كتاب العيون - عن الرضا عليه السّلام في كتابه إلى المأمون قال : « ولا يصلَّى في جلود الميتة ولا في جلود السباع » ( 2 ) .
وخبر الأعمش - المرويّ عن الخصال - عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام في حديث شرائع الدين ، قال : « ولا يصلَّى في جلود الميتة وإن دبغت سبعين مرّة ، و [ لا ] ( 3 ) في جلود السباع » ( 4 ) .
ومضمرة سماعة ، قال : سألته عن لحوم السباع وجلودها ، فقال : « أمّا لحوم السباع من الطير والدوابّ فإنّا نكرهه ، وأمّا الجلود فاركبوا عليها ولا تلبسوا منها
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 168 / 790 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 2 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 123 ( الباب 35 ) ح 1 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 3 .
( 3 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « كذا » . والمثبت من المصدر وكما تقدّم .
( 4 ) تقدّم تخريجه في ص 196 ، الهامش « 6 » .