تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
ليس [ هو ] ممّا نهى عنه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، إذ نهى عن كلّ ذي ناب ومخلب » ( 1 ) . أقول : في بعض النسخ : « وما يؤكل لحمه من غير الغنم » ( 2 ) إلى آخره ، بإسقاط كلمة « لا » . ولعلَّه من سهو القلم . وكيف كان فظاهر صدر هذه الرواية هو المنع عن الصلاة في جلد غير المأكول مطلقا ، كما هو المدّعى . لكن يظهر من ذيلها أنّ المراد بغير المأكول - الذي نهي عن الصلاة في جلده - هو خصوص السباع لا غير ، فهي بالنسبة إلى ما عدا السباع على خلاف المطلوب أدلّ . ونحوها رواية مقاتل بن مقاتل ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الصلاة في السمّور والسنجاب والثعلب ( 3 ) ، فقال : « لا خير في ذلك كلَّه ما خلا السنجاب ، فإنّه دابّة لا تأكل اللحم » ( 4 ) فإنّ مقتضى التعليل الواقع في ذيلها جواز الصلاة في كلّ ما لا تأكل اللحم ، وهو ما عدا السباع مطلقا ، وسيأتي التكلَّم فيه عند البحث عمّا استثني إن شاء اللَّه . ويمكن استفادة المطلوب أيضا من الأخبار الآتية الدالَّة على المنع عن الصلاة في شعر غير المأكول ووبره وصوفه بتنقيح المناط ، كما يرشدك إليه صحيحة سعد بن سعد ، الواردة في جلود الخزّ ، قال : سألت الرضا عليه السّلام عن جلود
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 397 - 398 / 3 ، التهذيب 2 : 203 - 204 / 797 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 2 ، وفيه صدر الحديث ، وما بين المعقوفين من المصدر . ( 2 ) كما في الكافي . ( 3 ) في التهذيبين : « الثعالب » . ( 4 ) الكافي 3 : 401 / 16 ، الاستبصار 1 : 384 / 1456 ، وفي التهذيب 2 : 210 / 821 عن الإمام الصادق عليه السّلام ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 2 .