( وما لا يؤكل لحمه وهو طاهر في حال حياته ) وكان ( ممّا تقع عليه الذكاة إذا ذكَّي كان طاهرا ) كما تقدّم ( 1 ) الكلام فيه مع الإشارة إلى بعض الحيوانات القابلة للتذكية ، ويأتي تفصيله وتحقيق ما يقتضيه الأصل عند الشكّ في قبول الحيوان للتذكية في الصيد والذباحة إن شاء اللَّه . ( و ) لكن ( لا يستعمل ) جلده ( في الصلاة ) وإن دبغ بلا خلاف فيه على الظاهر في الجملة ، بل إجماعا ، كما ادّعاه غير واحد فيما عدا ما استثني ممّا يأتي ذكره إن شاء اللَّه .
ويشهد له جملة من الأخبار :
منها : موثّقة ابن بكير ، قال : سأل زرارة أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الصلاة في الثعالب والفنك والسنجاب وغيره من الوبر ، فأخرج كتابا زعم أنّه إملاء رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « إنّ الصلاة في وبر كلّ شيء حرام أكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وألبانه وكلّ شيء منه فاسدة لا تقبل تلك الصلاة حتّى يصلَّى في غيره ممّا أحلّ اللَّه أكله » ثمّ قال : « يا زرارة هذا عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فاحفظ ذلك يا زرارة ، وإن كان ممّا يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكلّ شيء منه جائزة إذا علمت أنّه ذكيّ قد ذكَّاه الذبح ، وإن كان غير ذلك ممّا قد نهيت عن أكله وحرم عليك أكله ، فالصلاة في كلّ شيء منه فاسدة ذكَّاه الذبح أو لم يذكَّه » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في ج 8 ، ص 375 .
( 2 ) الكافي 3 : 397 / 1 ، التهذيب 2 : 209 / 818 ، الاستبصار 1 : 383 - 384 / 1454 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 1 .