وخبر أنس بن محمّد عن أبيه عن جعفر بن محمّد عن آبائه عليهم السّلام في وصيّة النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام : « يا علي لا تصلّ في جلد ما لا يشرب لبنه ولا يؤكل لحمه » ( 1 ) .
وصحيحة إسماعيل بن سعد الأحوص ( 2 ) ، قال : سألت الرضا عليه السّلام عن الصلاة في جلود السباع ، فقال : « لا تصلّ فيها » ( 3 ) .
وموثّقة سماعة ، قال : سألته عن لحوم السباع وجلودها ، فقال : « أمّا لحوم السباع من الطير والدوابّ فإنّا نكرهه ، وأمّا الجلود فاركبوا عليها ولا تلبسوا منها شيئا تصلَّون فيه » ( 4 ) .
وهاتان الروايتان لا يستفاد منهما إلَّا المنع عن جلود السباع ، فلا يتمّ الاستدلال بهما لعموم المدّعى ، إلَّا بضميمة عدم القول بالفصل ، وهو إن تمّ ففي غير الموارد التي وقع الخلاف فيها .
ورواية عليّ بن أبي حمزة قال : سألت أبا عبد اللَّه وأبا الحسن عليهما السّلام عن لباس الفراء والصلاة فيها ، قال : « لا تصلّ فيها إلَّا فيما كان منه ذكيّا » قال : قلت له :
أوليس الذكيّ ما ذكَّي بالحديد ؟ فقال : « بلى إذا كان ممّا يؤكل لحمه » قلت : وما لا يؤكل لحمه من غير الغنم ؟ قال : « لا بأس بالسنجاب فإنّه دابّة لا تأكل اللحم ،
و
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 265 ، ضمن ح 821 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 6 .
( 2 ) في التهذيب والوسائل : « إسماعيل بن سعد بن الأحوص » .
( 3 ) الكافي 3 : 400 / 12 ، التهذيب 2 : 205 / 801 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 1 .
( 4 ) التهذيب 2 : 205 / 802 ، الوسائل ، الباب 5 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 3 .