وجوه ، واللَّه العالم .
تنبيهان :
الأوّل : المشكوك ذكاته ملحق بغير المذكَّى ؛
لأصالة عدم التذكية ، والأخبار المتقدّمة ونظائرها ممّا دلّ على جواز الصلاة فيه حتّى تعلم أنّه ميتة مصروفة بل منصرفة في حدّ ذاتها إلى ما إذا اقترن بشيء من الأمارات المعتبرة شرعا ، كما تقدّم الكلام في تحقيق ذلك وشرح الأمارات المعتبرة مفصّلا في آخر كتاب الطهارة عند التكلَّم في عدم جواز استعمال جلد الميتة ، فراجع ( 1 ) .
الثاني : صرّح في الجواهر باختصاص المنع بميتة ذي النفس ؛
لأنّه المنساق إلى الذهن ، خصوصا مع ملاحظة ما في النصوص من الدبغ ونحوه ممّا لا يعتاد إلَّا في ذي النفس ، بل هو ظاهر في مقابلة العامّة وخصوصا مع مقابلة الميتة بالمذكَّى المنصرف إلى المذبوح ( 2 ) . انتهى .
أقول : لا ينبغي التأمّل في انصراف الأخبار المانعة عن الصلاة في جلد الميتة عن ميتة غير ذي النفس ، لا لمجرّد عدم تعارف استعمال جلد غير ذي النفس ، بل لأنّ معهوديّة نجاسة الميتة ووضوح المناسبة بين النجاسة والمنع عن الصلاة موجبة لصرف الأخبار إلى إرادة الميتة النجسة ، ولولا ذلك لأشكل استفادة حكم أغلب أنواع ذي النفس أيضا ممّا لا يعتاد استعمال جلده من تلك الأخبار .
هامش
( 1 ) ج 8 ، ص 376 وما بعدها .
( 2 ) جواهر الكلام 8 : 63 .