عن الرجل يتقلَّد السيف ويصلَّي فيه ، قال : « نعم » فقال الرجل : إنّ فيه الكيمخت ؟
قال : « وما الكيمخت ؟ » فقال : جلود دوابّ منه ما يكون ذكيّا ومنه ما يكون ميتة ، فقال : « ما علمت أنّه ميتة فلا تصلّ فيه » ( 1 ) .
وموثّقة سماعة بن مهران أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام في تقليد السيف في الصلاة وفيه الفرا ( 2 ) والكيمخت ، فقال : « لا بأس ما لم تعلم أنّه ميتة » ( 3 ) .
ولكنّك عرفت في باب النجاسات ( 4 ) عند التكلَّم في جواز الصلاة فيما لا تتمّ الصلاة فيه وحده أنّه يظهر من بعض بل ربما يستظهر من المشهور عدم الفرق في ذلك بين المتنجّس ونجس العين ، ميتة كان أم غيرها ، وأنّ هذه الأخبار غير سليمة عن المعارض ، ولذا تردّدنا في المسألة .
ولكنّ الإنصاف أنّ القول بالمنع عن الصلاة في اللباس المتّخذ من نجس العين مطلقا وإن لم يكن ساترا - كالقلنسوة المنسوجة من شعر الكلب والخنزير - فضلا عن الميتة - التي وردت في خصوص ما لا تتمّ الصلاة فيه منها النصوص المتقدّمة - هو الأقوى ، كما لا يخفى وجهه على من تدبّر فيما أسلفناه في المبحث المزبور حيث يظهر للمتأمّل قصور ما يعارض الأخبار المانعة عن المكافئة من
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 368 / 1530 ، الوسائل ، الباب 50 من أبواب النجاسات ، ح 4 ، والباب 55 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 2 ، وما بين المعقوفين من المصدر .
( 2 ) في الفقيه : « الغرا » بالغين المعجمة ، وهي شيء يتّخذ من أطراف الجلود يلصق به . لسان العرب 15 : 121 « غرا » .
( 3 ) الفقيه 1 : 172 / 811 ، التهذيب 2 : 205 / 800 ، الوسائل ، الباب 50 من أبواب النجاسات ، ح 12 .
( 4 ) راجع ج 8 ، ص 113 .