تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
كلام مستأنف سيق لبيان عدم الحاجة إلى الخروج ، وكون الصلاة في السفينة من حيث هي صلاة تامّة كاملة ، مستشهدا لذلك بقول أبيه عليه السّلام : « أترغب عن صلاة نوح ؟ » فإنّ ظاهره كون صلاة نوح من حيث هي صلاة تامّة كاملة لا ينبغي الرغبة عنها ، لا أنّها صلاة ناقصة سوّغته الضرورة ، كما يؤيّد ذلك الأخبار المتقدّمة التي استشهد فيها بها في جواب من سأله عن الصلاة في السفينة مع قدرته على الخروج . فما قيل من ظهوره في اضطرار نوح عليه السّلام لتك الصلاة ( 1 ) ، ففيه : أنّه ليس فيه إشعار بذلك ، فضلا عن الظهور ، وإنّما علم من الخارج صدورها في حال الضرورة ، وقد أشرنا آنفا إلى أنّ هذا لا يقتضي كون صلاته اضطراريّة ، بل ظاهر هذه الأخبار كونها من حيث هي صلاة كاملة . وكيف كان ففيما عدا هذه الصحيحة غنى وكفاية . ولكن ربما يظهر من بعض الأخبار اختصاص الجواز بحال الضرورة . مثل : ما رواه الشيخ - في الحسن ، أو الصحيح - عن حمّاد بن عيسى ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يسأل عن الصلاة في السفينة ، فيقول : « إن استطعتم أن تخرجوا إلى الجدد فأخرجوا ، فإن لم تقدروا فصلَّوا قياما ، فإن لم تستطيعوا فصلَّوا قعودا ، وتحرّوا القبلة » ( 2 ) . وعن قرب الإسناد بإسناده عن حمّاد بن عيسى نحوها ، إلَّا أنّه قال : سمعت
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 7 : 435 . ( 2 ) التهذيب 3 : 170 / 374 ، رواه عن الكليني في الكافي 3 : 441 / 1 ، الوسائل ، الباب 13 من أبواب القبلة ، ح 14 .