« نعم » ( 1 ) .
وصحيح ابن أبي عمير عن الخزّاز ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إنّا ابتلينا وكنّا في السفينة فأمسينا ولم نقدر على مكان نخرج فيه ، فقال أصحاب السفينة :
ليس نصلَّي يومنا ما دمنا نطمع في الخروج ، فقال : « إنّ أبي كان يقول : تلك صلاة نوح ، أو ما ترضى أن تصلَّي صلاة نوح ؟ » فقلت : بلى جعلت فداك ، فقال :
« لا يضيقنّ صدرك فإنّ نوحا قد صلَّى في السفينة » قال : قلت : قائما أو قاعدا ؟ قال :
« بل قائما » قال : قلت : فإنّي ربما استقبلت [ القبلة ] ( 2 ) فدارت السفينة ، قال : « تحرّ القبلة جهدك » ( 3 ) .
وخبر ابن عذافر ، قال لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : رجل يكون في وقت الفريضة ولا تمكنه الأرض من القيام عليها [ ولا السجود عليها ] من كثرة الثلج والماء والمطر والوحل ، أيجوز أن يصلَّي الفريضة في المحمل ؟ فقال : « نعم هو بمنزلة السفينة إن أمكنه قائما ، وإلَّا قاعدا ، وكلّ ما كان من ذلك فاللَّه أولى بالعذر » ( 4 ) .
ولكنّك خبير بأنّه لا ينبغي الالتفات إلى مثل هذه الاستشعارات أصلا فضلا عن معارضتها بما عرفت .
ودعوى أنّ إطلاق تنزيل الصلاة في المحمل منزلة الصلاة في السفينة في خبر ابن عذافر يقتضي عمومه من الطرفين على تقدير التسليم غير مجدية بعد
هامش
( 1 ) مسائل عليّ بن جعفر : 163 / 256 ، الوسائل ، الباب 13 من أبواب القبلة ، ح 16 .
( 2 ) ما بين المعقوفين من المصدر .
( 3 ) التهذيب 3 : 170 - 171 / 376 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب القيام ، ح 9 ، وما بين المعقوفين من المصدر .
( 4 ) تقدّم تخريجه في ص 110 ، الهامش « 2 » وما بين المعقوفين من المصدر .