تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : « كان أهل العراق يسألون أبي - رضي اللَّه عنه - عن الصلاة في السفينة ، فيقول : إن استطعتم أن تخرجوا إلى الجدّ فافعلوا ، فإن لم تقدروا فصلَّوا قياما ، فإن لم تقدروا فصلَّوا قعودا ، وتحرّوا القبلة » ( 1 ) . فالظاهر ( 2 ) اتّحاد الروايتين ؛ لاتّحاد مضمونهما وتقارب ألفاظهما ، فما رواه الشيخ رحمه اللَّه لا يبعد كونه مشتملا على السقط . ومضمرة عليّ بن إبراهيم ، قال : سألته عن الصلاة في السفينة ، قال : « يصلَّي وهو جالس إذا لم يمكنه القيام في السفينة ، ولا يصلَّي في السفينة وهو يقدر على الشطَّ » وقال : « يصلَّي في السفينة يحوّل وجهه إلى القبلة ثمّ يصلَّي كيفما دارت » ( 3 ) . ويؤيّده ما يستشعر من جملة من الأسئلة الواقعة في الروايات بل ومن بعض أجوبتها أيضا من مغروسيّة اختصاص الجواز بحال الضرورة في أذهانهم ومعروفيّته لديهم . مثل السؤال الواقع في صحيحة ابن سنان ، المتقدّمة ( 4 ) ، وسؤال عليّ بن جعفر أخاه عليه السّلام فيما روي من كتابه ، قال : سألته عن قوم في سفينة لا يقدرون أن يخرجوا إلَّا لطين وماء ( 5 ) هل يصلح لهم أن يصلَّوا الفريضة في السفينة ؟ قال :
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 19 / 64 ، وعنه في الحدائق الناضرة 6 : 420 . ( 2 ) كذا ، والظاهر : « والظاهر » . ( 3 ) التهذيب 3 : 170 / 375 ، الوسائل ، الباب 13 من أبواب القبلة ، ح 8 . ( 4 ) في ص 126 . ( 5 ) في « ض 14 » : « إلى الطين والماء » بدل « إلَّا لطين وماء » . وفي المصدر : « إلَّا إلى الطين وماء » .
مصباح الفقيه — صفحة 128 | آقا رضا الهمداني / المؤسسة الجعفرية لإحياء التراث / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي