وصحيحة المفضّل بن صالح ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الصلاة في الفرات وما هو أضعف منه من الأنهار في السفينة ، فقال : « إن صلَّيت فحسن ، وإن خرجت فحسن » ( 1 ) .
ونحوها رواية يونس بن يعقوب ، إلَّا أنّ فيها : عن الصلاة في الفرات وما هو أصغر منه ، ( 2 ) إلى آخره .
وخبر عليّ بن جعفر - المرويّ عن قرب الإسناد - عن أخيه موسى عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل هل يصلح له أن يصلَّي في السفينة الفريضة وهو يقدر على الجدّ ؟ قال : « نعم لا بأس » ( 3 ) .
وهذه الأخبار صريحة الدلالة في إرادتها حال الاختيار والقدرة على الخروج ، وظاهرها عدم الفرق بين ما لو كانت سائرة أو واقفة ، بل قد يدّعى أنّ المتبادر من السؤال عن الصلاة في السفينة إنّما هو إرادتها حال السير الذي فيه مظنّة المنع ، كما يؤيّده التشبيه بصلاة نوح عليه السّلام .
ويدلّ عليه أيضا إطلاق الجواب من غير استفصال في خبر صالح بن الحكم ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الصلاة في السفينة ، فقال : « إنّ رجلا سأل أبي عن الصلاة في السفينة ، فقال : أترغب عن صلاة نوح ؟ » ( 4 ) .
بل ظاهر السؤال إرادتها في حال الاختيار ؛ إذ لا موقع لتوهّم المنع عنها لدى
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 298 / 905 ، الوسائل ، الباب 13 من أبواب القبلة ، ح 11 .
( 2 ) الفقيه 1 : 292 / 1327 ، الوسائل ، الباب 13 من أبواب القبلة ، ح 5 .
( 3 ) قرب الإسناد : 216 - 217 / 849 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب القيام ، ح 13 .
( 4 ) التهذيب 3 : 296 / 897 ، الوسائل ، الباب 13 من أبواب القبلة ، ح 10 .