تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
من ذلك . لكن هذه الرواية متضمّنة لفقرات تشبه قول الناس ، فلا وثوق بها ولا بسندها . وأمّا سائر الأخبار المشتملة على هذه القضيّة فيبعد صدورها بأسرها تقيّة ، خصوصا أخبار الباب ، فإنّ صدور حكم تقيّة والاستدلال له بقضيّة لا أصل لها ، وإسنادها إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في غاية البعد ، فرفع اليد عنها مع كثرتها واشتهارها بين الأصحاب فتوى ورواية مشكل ، فالأولى حمل التوقيع على إرادة عدم صلاحيّة هذه القضيّة علَّة للتحريم ، كما زعمه الناس ، لا أنّها ليست صالحة للمنع رأسا حتّى للكراهة . وما فيه من الإشعار بأنّها لا حقيقة لها فلعلَّه بلحاظ معناها الحقيقي ، فلا ينافي ذلك صدورها عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أو الأئمّة عليهم السّلام على ضرب من الاستعارة . هذا ، ولكنّ الإنصاف أنّ حمل تلك الأخبار المعلَّلة بهذه العلَّة بأسرها على التقيّة أولى من التصرّف في ظاهر التوقيع ، كما يؤيد ذلك ظهور أغلب تلك الأخبار في عدم المشروعيّة لهذه العلَّة ، كما زعمه الناس ، ولكن مع ذلك الأقوى كراهة الصلاة عند طلوع الشمس وغروبها ، لا لهذه العلَّة ، بل لدلالة بعض الأخبار المتقدّمة الغير المعلَّلة بهذه العلَّة وبعض الأخبار الآتية عليه ، وشهرة القول بها بين الأصحاب . ولا ينافيها الأمر بفعلها في التوقيع لوروده في مقام توهّم الحظر ، مع أنّا لا نعني بكراهة الصلاة ما ينافي ذلك ، كما تقدّمت الإشارة إليه ، وسيأتي توضيحه .