في النظر الأخذ بظاهر التوقيع ، والالتزام بنفي الكراهة أيضا ، وحمل تلك الأخبار على التقيّة ، كما حكي القول بذلك عن الصدوق ( 1 ) ، وتبعه غير واحد من المتأخّرين . لكنّه لا يخلو عن إشكال حيث يستشعر من التوقيع أنّ القضيّة المعروفة بين الناس من المشهورات التي لا أصل لها ، مع أنّه قد تكرّر ذكرها في أخبار أهل البيت عليهم السّلام في مقام الاستدلال وغيره ، وإسنادها إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السّلام في جملة من تلك الأخبار ، كرواية الحلبي ، المتقدّمة ( 2 ) . وخبر النفر من اليهود - المتقدّم ( 3 ) عند البحث عن صلاة الوسطى - الذين جاؤوا إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، فسأله أعلمهم عن مسائل ، وفيه في تعليل صلاة الفجر في الوقت المخصوص بها ما صورته : « وأمّا صلاة الفجر فإنّ الشمس إذا طلعت تطلع على قرني الشيطان ، فأمرني ربّي عزّ وجلّ أن أُصلَّي قبل طلوع الشمس صلاة الغداة وقبل أن يسجد لها الكافر لتسجد ( 4 ) أمّتي » ( 5 ) إلى آخره . وعن العلل ( 6 ) فيما أجاب به أمير المؤمنين عليه السّلام عن مسائل اليهود ما يقرب
مصباح الفقيه — صفحة 412
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤١٢
هامش
( 1 ) الخصال : 71 - 72 ، ذيل ح 108 ، وحكاه عنه صاحب الوسائل فيها ، ذيل ح 13 من الباب 38 من أبواب المواقيت .
( 2 ) في ص 406 .
( 3 ) تقدّم صدره في ص 80 - 81 .
( 4 ) في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « تسجد » . وما أثبتناه من المصدر .
( 5 ) الفقيه 1 : 137 - 138 / 643 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب أعداد الفرائض ، ح 7 .
( 6 ) كذا نسبه إلى العلل البحراني في الحدائق الناضرة 6 : 313 ، ولم نجده فيه ، بل هو في الخصال : 596 ، ضمن ح 1 ، وحكاه عن الخصال أيضا المجلسي في بحار الأنوار 10 : 1 - 3 / 1 ، و 80 : 149 / 9 .