مضافا إلى أنّها هي التي يقتضيها الجمع بينها وبين غيرها من الأخبار التي هي صريحة في الجواز . كرواية محمّد بن فرج ، قال : كتبت إلى العبد الصالح أسأله عن مسائل ، فكتب إليّ : « وصلّ بعد العصر من النوافل ما شئت ، وصلّ بعد الغداة من النوافل ما شئت » ( 1 ) . وحيث إنّ الرواية واردة في مقام توهّم الحظر لا يستفاد منها أزيد من الجواز الغير المنافي للكراهة ، مع أنّ المقصود بالكراهة في المقام هو الكراهة في العبادة الغير المنافية لرجحانها الفعلي ، كما عرفت توجيهها في مبحث الوضوء بالماء المسخن ، وقراءة القرآن للحائض والجنب ، وغير ذلك من المواضع ( 2 ) المناسبة . والتوقيع المرويّ عن الصدوق في الفقيه بإسناده عن أبي الحسين [ محمّد بن ] ( 3 ) جعفر الأسدي أنّه ورد عليه فيما ورد من جواب مسائله عن محمّد ابن عثمان العمري قدّس اللَّه روحه : « وأمّا ما سألت عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها فلئن كان كما يقول الناس : إنّ الشمس تطلع بين قرني شيطان وتغرب بين قرني شيطان ، فما أرغم أنف الشيطان بشيء أفضل من الصلاة ، فصلَّها وأرغم أنف الشيطان » ( 4 ) .
مصباح الفقيه — صفحة 410
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤١٠
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 173 / 688 ، و 275 / 1091 ، الاستبصار 1 : 289 - 290 / 1059 ، الوسائل ، الباب 38 من أبواب المواقيت ، ح 5 .
( 2 ) في « ض 16 » : « الموارد » بدل « المواضع » .
( 3 ) ما بين المعقوفين من المصدر .
( 4 ) الفقيه 1 : 315 / 1431 ، الوسائل ، الباب 38 من أبواب المواقيت ، ح 8 .