تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦

وعن ابن الجنيد : ورد النهي عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله عن الابتداء بالصلاة عند طلوع الشمس وعند قيامها نصف النهار وعند غروبها ، وأباح الصلاة نصف النهار يوم الجمعة فقط ( 1 ) . وظاهرهما إرادة عدم المشروعيّة ، فتحرم . وأصرح منهما في ذلك ما عن السيّد في بعض كتبه ، فقال : وممّا انفردت به الإماميّة : كراهة صلاة الضحى ، وأنّ التنفّل بالصلاة بعد طلوع الشمس إلى وقت زوالها محرّم إلَّا في يوم الجمعة خاصّة ( 2 ) . وعنه في أجوبة المسائل الناصريّة ، حيث قال [ الناصر ] ( 3 ) : لا بأس بقضاء الفرائض عند طلوع الشمس وعند استوائها وعند غروبها ، قال السيّد : وهذا عندنا صحيح ، وعندنا أنّه يجوز أن يصلَّى في الأوقات المنهيّ عن الصلاة فيها كلّ صلاة لها سبب متقدّم ، وإنّما لا يجوز أن يبتدأ فيها بالنوافل ( 4 ) . انتهى . وعن بعض المتأخّرين : التردّد في الكراهة مطلقا ، وعدمها كذلك ( 5 ) . إذا عرفت ذلك ، فنقول : أمّا الأخبار المتقدّمة - التي هي عمدة مستند الكراهة - مطلقة ، بل مقتضى إطلاقها : شمولها لقضاء الفريضة ( 6 ) أيضا فضلا عن

هامش
( 1 ) حكاه عنه العلَّامة الحلَّي في مختلف الشيعة 2 : 75 ، ضمن المسألة 22 .
( 2 ) الانتصار : 50 ، وحكاه عنه العلَّامة الحلَّي في مختلف الشيعة 2 : 75 - 76 ، ضمن المسألة 22 .
( 3 ) ما بين المعقوفين من المصدر الحاكي .
( 4 ) مسائل الناصريّات : 199 ، المسألة 77 ، وحكاه عنه العلَّامة الحلَّي في مختلف الشيعة 2 : 76 ، ضمن المسألة 22 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان 2 : 49 ، وحكاه عنه العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 52 .
( 6 ) في « ض 16 » : « الفرائض » .