تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩

وكيف كان ففيما عدا هذه الرواية عني وكفاية ، فإنّها ظاهرة الدلالة في كراهة الصلاة في الأوقات الخمسة المزبورة . أمّا في الثلاثة الأول المتعلَّقة بالشمس : فواضح . وأمّا في الأخيرتين - أي فيما بعد الصلاتين - وإن كان قد يتأمّل في دلالة الأخبار عليه نظرا إلى أنّ ما وقع فيها [ من ] ( 1 ) التعرّض لنفي الصلاة بعد الفجر أو العصر ظاهر في إرادة نفس الوقت ، لا بعد الصلاتين ، لكن يدفعه : معهوديّة المنع عن الصلاة بعد الصلاتين لدى العامّة والخاصّة في تلك الأعصار ، كما شهد بذلك كثير من الآثار التي ستأتي الإشارة إلى بعضها ، فتكون الأخبار منزّلة على المعهود ، كما يؤيّد ذلك فهم الأصحاب وفتواهم . هذا ، مع أنّه يكفي في إثبات الكراهة ما سمعته من الإجماعات المنقولة المعتضدة بالشهرة . وربّما يستظهر من الأخبار المتقدّمة عدم الجواز ، كما حكي القول به عن ظاهر السيّد ( 2 ) . وفيه - مع شذوذ هذا القول - : أنّ بعض تلك الأخبار وإن كان قد يتراءى منه ذلك لكن مناسبة التعليل الواقع في أغلبها ووقوع التعبير في بعضها بلفظ « لا ينبغي » ( 3 ) وفي بعض آخر بلفظ « تكره » ( 4 ) تجعلها ظاهرة في إرادة الكراهة ،

هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة العبارة .
( 2 ) الانتصار : 50 ، مسائل الناصريّات : 199 ، المسألة 77 ، وحكاه عنه العاملي في مدارك الأحكام 2 : 105 .
( 3 ) كما في رواية العلل ، المتقدّمة في ص 407 .
( 4 ) كما في صحيحة محمّد بن مسلم ، المتقدّمة في ص 406 .
مصباح الفقيه — صفحة 409 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي