لأنّ أبواب السماء قد غلقت ، فإذا زالت الشمس وهبّت الريح فارقها » ( 1 ) . وعن الشيخ مرسلا قال : قال رجل لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : ( الحديث الذي روي عن أبي جعفر عليه السّلام ) ( 2 ) « إنّ الشمس تطلع بين قرني شيطان » قال : « نعم ، إنّ إبليس اتّخذ عرشا بين السماء والأرض ، فإذا طلعت الشمس وسجد في ذلك الوقت الناس قال إبليس لشياطينه : إنّ بني آدم يصلَّون لي » ( 3 ) . وعن الكليني رحمه اللَّه مرسلا نحوه ( 4 ) . وهذه المرسلة تشهد بصحّة ما تضمّنته الصحيحة الأولى . وعن مستطرفات السرائر عن جامع البزنطي بإسناده عن محمّد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السّلام في حديث أنّه صلَّى المغرب ليلة فوق السطح ، فقيل له : إنّ فلانا كان يفتي عن آبائك عليهم السّلام أنّه لا بأس بالصلاة بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس وبعد العصر إلى أن تغيب الشمس ، فقال : « كذب - لعنه اللَّه - على أبي » أو قال : « على آبائي » ( 5 ) . أقول : يحتمل بعيدا أن يكون المقصود بالصلاة في هذه الرواية الأخيرة الفريضة ، فيكون المقصود بتكذيب من أفتى عن آبائه عليهم السّلام بنفي البأس عن صلاة الصبح والعصر إلى طلوع الشمس وغروبها مخالفته لما تواتر عنهم عليهم السّلام من الحكم بمرجوحيّة الصلاة في آخر وقتها وكونه تضييعا لها .
مصباح الفقيه — صفحة 408
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤٠٨
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 343 ( الباب 47 ) ح 1 ، الوسائل ، الباب 38 من أبواب المواقيت ، ح 9 .
( 2 ) ما بين القوسين لم يرد في التهذيب ، بل هو موجود في الكافي .
( 3 ) التهذيب 2 : 268 / 1068 ، الوسائل ، الباب 38 من أبواب المواقيت ، ح 4 .
( 4 ) الكافي 3 : 290 / 8 ، وفيه مثله ، الوسائل ، الباب 38 من أبواب المواقيت ، ذيل ح 4 .
( 5 ) السرائر 3 : 580 ، الوسائل ، الباب 38 من أبواب المواقيت ، ح 14 .