فائتة بزعم اشتغال ذمّته ( 1 ) بها فانكشف في الأثناء خلافه فعدل إلى غيرها ، فالجزم بصحّة العدول في الفرض - كالمثال ( 2 ) - في غاية الإشكال . نعم ، الأقوى ذلك فيما إذا كان العدول إلى المغرب قبل أن يأتي بشيء من الأجزاء بقصد العشاء ، بل الأظهر ذلك في مثل الفرض وإن كان انكشاف فراغ ذمّته عن العشاء قبل العدول إلى المغرب ، بل وكذا لو كان آتيا ببعض الأجزاء ولكن رفع اليد عنه بعد العدول إلى المغرب على إشكال تحقيقه موكول إلى محلَّه ، فإنّه في هذه الصورة يكون لدى التحليل عدولا من الصبح إلى المغرب ، فلا إشكال فيه . وليعلم أنّ الترتيب بين الفرائض ، المقتضي للعدول عن اللاحقة إلى السابقة يختصّ اعتباره بصورة العمد والالتفات من أوّل الأمر أو تذكَّره بعد الدخول في اللاحقة ( ما دام العدول ) إلى سابقتها الموجب لحصول الترتيب ( ممكنا ) بأن لم يستلزم زيادة ركن أو واجب على الخلاف الآتي في محلَّه في مبحث القضاء ( 3 ) إن شاء اللَّه ( وإلَّا ) مضى في اللاحقة وأتمّها ثمّ ( استأنف المرتّبة ) أي السابقة لسقوط شرطيّة الترتيب حينئذ ، كما تقدّمت الإشارة إليه ، ويأتي تفصيله في محلَّه إن شاء اللَّه . المسألة ( الخامسة : تكره النوافل المبتدأة عند طلوع الشمس وعند غروبها وعند قيامها ) أي كونها في وسط السماء حتّى يتحقّق الزوال ، إلَّا
مصباح الفقيه — صفحة 405
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤٠٥
هامش
( 1 ) في « ض 11 ، 14 » : « الذمّة » .
( 2 ) في « ض 11 ، 14 » : « كما في المثال » .
( 3 ) جملة « في مبحث القضاء » لم ترد في « ض 11 ، 14 » .