الصلاة . ولا فرق في عدم الاعتداد بالصلاة الواقعة قبل الوقت بين ما لو انكشف فساد الظنّ بعد الفراغ أو في الأثناء . وما عن الذكرى - من احتمال صيرورتها نافلة لو كان الانكشاف قبل الدخول في ركوع الثالثة بل ولو بعده أيضا بناء على صيرورتها أيضا - كإعادة اليوميّة - نفلا ( 1 ) - مجرّد احتمال لا يساعد عليه دليل خصوصا الأخير منهما . وعموم النهي عن إبطال العمل ( 2 ) - بعد تسليمه والغضّ عن بعض ما يرد عليه ممّا هو مذكور في محلَّه - لا يعمّ مثل المقام الذي يشكّ في كون رفع اليد عنه إبطالا أو كونه في حدّ ذاته باطلا . نعم ، يمكن أن يوجّه احتمال صيرورتها نافلة قبل الدخول في ركوع الثالثة ، بدعوى أنّ طبيعة الركعتين في حدّ ذاتها هي مصداق لمطلق الصلاة التي هي خير موضوع ، وحصولها في ضمن صلاة الظهر من قبيل تعدّد المطلوب ، فإذا بطلت الخصوصيّة ، بقيت الطبيعة - بلحاظ كونها محقّقة لمفهوم مطلق الصلاة المشروعة - محبوبة ، وكفى في صحّتها حصولها في الخارج قربة إلى اللَّه تعالى وإن لم يتحقّق به امتثال خصوص الأمر الذي نوى امتثاله . وهذه الدعوى وإن كانت قريبة لكن إقامة البيّنة عليها لا تخلو عن إشكال . وأقرب من ذلك احتمال الاعتداد بما أتى به قبل الوقت لو عدل عنه قبل انكشاف فساد الظنّ إلى النافلة لإدراك فضيلة الجماعة مثلا ، أو إلى فائتة ثمّ
مصباح الفقيه — صفحة 387
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٨٧
هامش
( 1 ) الذكرى 2 : 397 ، وحكاه عنه صاحب الجواهر فيها 7 : 275 .
( 2 ) سورة محمّد 47 : 33 .