تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥

وأمّا الأعذار المطَّردة - كالرياح المظلمة ونحوها من الأعذار العامّة الموجبة لاشتباه الوقت من حيث هو لا في خصوص شخص - فلا ينبغي الارتياب في إلحاقها بالغيم ، مع أنّه يكفي في تسرية الحكم إليها بعض الأخبار المتقدّمة المعتضدة بفهم الأصحاب وفتواهم ، كما أنّه يكفي ذلك في إلحاق سائر الظنون بالظنّ الحاصل من صياح الديك ، وإلحاق سائر الأوقات بوقت الزوال المنصوص عليه في هذه الأخبار ، مع إمكان أن يدّعى استفادة اعتبار سائر الظنون الحاصلة من العادات والأمارات من اعتناء الشارع بصياح الديك ، التي هي من أضعف الأمارات ، كما تقدّمت الإشارة إليه بالأولويّة وتنقيح المناط كاستفادة اعتبار هذه الأمارة بالنسبة إلى سائر الأوقات لذلك وإن لا يخلو عن تأمّل لولا اعتضادها بفهم الأصحاب ، وغيرها من الأخبار المتقدّمة . وكيف كان فلا ينبغي الاستشكال في الحكم بعد ما سمعت مع اعتضاده بنقل الإجماع المعتضد بالشهرة المحقّقة وعدم نقل خلاف يعتدّ به في المسألة . واستدلّ أيضا للمشهور - مضافا إلى ما عرفت - بالأصل ، والحرج ، وقبح التكليف بما لا يطاق مع فرض عدم سقوط الخطاب بالصلاة في أوّل الوقت ، ولنصوص الأذان ، السابقة ، وخبر فضل بن الربيع ، المتقدّم ( 1 ) الدالّ على جواز الاعتماد على خبر الواحد لدى الضرورة كما هو مورد الرواية ، وللمرسل المشهور على ألسنة الفقهاء : « المرء متعبّد بظنّه » . وفي الجميع ما لا يخفى بعد الإحاطة بما عرفت .

هامش
( 1 ) في ص 369 .