الصلاة فقد أجزأت عنك » ( 1 ) . وعن الفاضل في المختلف وظاهر المصنّف رحمه اللَّه في المعتبر : التردّد فيه للتردّد في حال إسماعيل بن رياح ( 2 ) . وعن بعض ( 3 ) متأخّري المتأخّرين موافقة السيّد نظرا إلى ضعف الرواية ، ومخالفة الحكم للأدلَّة الدالَّة على شرطيّة الوقت ، وخصوص الأخبار الناطقة ببطلان الصلاة الواقعة قبل الوقت ، الشاملة بإطلاقها للفرض . وفيه : أنّ ضعف الرواية مجبور بعمل الأصحاب بها قديما وحديثا ، وهي حاكمة على الأدلَّة الدالَّة على شرطيّة الوقت ، ومخصّصة للأخبار الدالَّة على بطلان الصلاة الواقعة قبل الوقت بما عدا هذه الصورة لو لم نقل بانصرافها في حدّ ذاتها عنها ، فلا ينبغي الاستشكال في الحكم . واستدلّ عليه أيضا في الجواهر بقاعدة الإجزاء ، المستفادة من الأمر بالعمل بالظنّ هنا نصّا وفتوى ، خرج منها الصورة الأولى بالإجماع ، وبقي الباقي . واحتمال عذريّة هذا الأمر فيحكم بالصحّة ما لم ينكشف الخلاف خلاف الظاهر . وأضعف منه احتمال تعدّد الأمر ظاهرا وواقعا ، وأنّ الأوّل لا يجزئ عن الثاني بعد انكشاف الحال ، بل هو معلوم الفساد بأدنى تأمّل ، مضافا إلى أصالة
مصباح الفقيه — صفحة 390
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٩٠
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجها في ص 366 ، الهامش ( 6 ) .
( 2 ) مختلف الشيعة 2 : 69 ، ذيل المسألة 18 ، المعتبر 2 : 63 ، وحكاه عنهما صاحب الجواهر فيها 7 : 276 .
( 3 ) كالأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 2 : 53 - 54 ، والكاشاني في مفاتيح الشرائع 1 : 95 ، مفتاح 106 ، وحكاه صاحب الجواهر فيها 7 : 276 .