تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢

الشمس قد غابت فأفطر ثمّ أبصر الشمس بعد ذلك ، فقال : « ليس عليه قضاء » ( 1 ) . واحتمال أن يكون المراد بالظنّ هو الاعتقاد الجزمي المخالف للواقع لشيوع إطلاقه عليه ، مدفوع بمخالفته للظاهر المعتضد بفتوى الأصحاب ونقل إجماعهم على جواز الإفطار عند ظنّ الغروب إذا لم يكن للظَّانّ طريق إلى العلم من غير نقل خلاف فيه ، كما أنّه لا ينبغي الاعتناء إلى احتمال اختلاف الحكم في باب الصلاة والصوم بعد اتّحاد موضوعهما ومخالفة التفصيل للمشهور ، بل عن بعض دعوى عدم القول بالفصل ( 2 ) . وما في الصحيحة الأولى ( 3 ) من التفصيل بين الصلاة والصوم إنّما هو بعد استكشاف الخلاف وإحراز وقوع الصلاة قبل الوقت ، فهو لا ينافي جواز فعلها مع الظنّ ، كما هو ظاهر الجواب ، بناء على أن يكون المراد به بيان الحكم عند دخول الصلاة مع الظنّ كما ادّعاه بعض ( 4 ) نظرا إلى أنّ رؤية القرص لا تتحقّق عادة إلَّا على تقدير الظنّ ، لا القطع . وفيه نظر ، فالاستدلال بالصحيحة الأولى لإثبات المدّعى لا يخلو عن تأمّل . وكيف كان فممّا يدلّ على المشهور أيضا الروايات الدالَّة على الاعتماد على صياح الديك ، التي هي من أضعف الأمارات . منها : ما عن المشايخ الثلاثة - في الصحيح أو الحسن - في كتابي الكليني و

هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 318 / 968 الوسائل ، الباب 51 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، ح 2 .
( 2 ) مدارك الأحكام 3 : 99 ، وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 6 : 301 .
( 3 ) أي : صحيحة زرارة ، المتقدّمة في ص 380 .
( 4 ) النراقي في مستند الشيعة 4 : 92 .