الشيخ عن أبي عبد اللَّه الفرّاء عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : قال له رجل من أصحابنا : ربما اشتبه الوقت علينا في يوم غيم ، فقال : « أتعرف هذه الطيور التي تكون عندكم بالعراق يقال لها : الديكة ؟ » فقلت : نعم ، فقال : « إذا ارتفعت أصواتها وتجاوبت فقد زالت الشمس » أو قال : « فصلَّه » ( 1 ) كذا عن الكتابين المتقدّمين . وعن الفقيه : « فعند ذلك فصلّ » ( 2 ) . وعنهم أيضا عن الحسين بن المختار ( 3 ) ، قال : قلت للصادق عليه السّلام : إنّي مؤذّن ، فإذا كان يوم غيم لم أعرف الوقت ، فقال : « إذا صاح الديك ثلاثة أصوات ولاء فقد زالت الشمس ، ودخل وقت الصلاة » ( 4 ) . واختار في المستند ( 5 ) جواز الاعتماد على صياح الديك مطلقا حتّى مع التمكَّن من معرفة الوقت بطريق علميّ ، كخبر الثقة وأذانه زاعما أنّ الأخبار وإن وردت في يوم غيم لكن لا عبرة بخصوص المورد ، وإنّما العبرة بعموم الجواب ، فالتزم بأنّ مقتضى الأصول والقواعد وبعض الأخبار المتقدّمة وجوب تحصيل العلم بالوقت ، ولكنّها خصّصت بالأخبار الدالَّة على جواز التعويل على أذان الثقة العارف بالوقت ، والأخبار الواردة في صياح الديك من غير فرق بين حالتي التمكَّن من تحصيل العلم وعدمه .
مصباح الفقيه — صفحة 383
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٨٣
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 284 / 2 ، التهذيب 2 : 255 / 1010 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب المواقيت ، ح 5 .
( 2 ) الفقيه 1 : 143 - 144 / 668 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب المواقيت ، ذيل ح 5 .
( 3 ) في الكافي والتهذيب زيادة : « عن رجل » .
( 4 ) الكافي 3 : 285 / 5 ، الفقيه 1 : 144 / 669 ، التهذيب 2 : 255 / 1011 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب المواقيت ، ح 1 و 2 .
( 5 ) مستند الشيعة 4 : 97 .